فيما كشف قيادي في حركة «حماس» عن إنهاء الخلاف مع حركة «فتح» حول زيارة وفد الأخيرة إلى قطاع غزة يوم الجمعة الماضي والذي أعقبه تراشق اتهامات، حمّلت «حماس» السلطة الفلسطينية مسؤولية «خطر تدمير» اتفاق المصالحة الوطنية، وهددت بـ«عزلها» في حال إصرارها على مواصلة لقاءات التفاوض مع إسرائيل.
وقال القيادي في «حماس» أحد ممثليها في لجنة المصالحة المجتمعية، إسماعيل رضوان لوكالة «يونايتد برس انترناشونال»: «تم تجاوز الخلاف مع فتح، وتمكن وفد من قياداتها في غزة من السفر إلى الضفة أمس، عبر معبر بيت حانون». وأكد عقب انتهاء اجتماع لجنة المصالحة في القطاع، أن اللجنة أنهت الخلاف ودعت اللجان المختلفة إلى مواصلة أعمالها في إطار تنفيذ اتفاق المصالحة.
وأفاد أنه جرى خلال الاجتماع الاتفاق على هيكلية لجنة المصالحة المجتمعية، وتسمية رؤساء اللجان المختلفة، فيما سيجري استكمال بعض التشكيلات في الاجتماع المقبل. وعبر عن أمله أن تتمكن لجنة المصالحة المجتمعية من البدء في خطوات عملية خلال شهر بعد وضع الآليات المختلفة للمهام الموكلة لطواقمها العاملة.
من جهة أخرى، حمّلت «حماس» السلطة الفلسطينية أمس مسؤولية «خطر تدمير» اتفاق المصالحة الوطنية، وهددت بـ«عزلها» في حال إصرارها على مواصلة لقاءات التفاوض مع إسرائيل.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة صلاح البردويل أمس: «السلطة تختار إسرائيل شريكاً لها بدلاً من حماس بالتمسك باستمرار لقاءات التفاوض مع الدولة العبرية، وذلك بعد عقد جولة ثانية من المحادثات في عمان».
وأضاف البردويل: «نحن نحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن تدمير اتفاق المصالحة وجهود إنجازها في حال استمرار المفاوضات، التي تعني بوضوح أنها تختار إسرائيل شريكاً بدلاً من المصالحة وحماس».
وهدد البردويل بأن حركته ستعمل على «عزل» السلطة الفلسطينية و«فضح مواقفها» في حال استمرارها في المفاوضات، وأنها ستعمل على إتمام المصالحة المجتمعية بشكل أحادي لتكوين جبهة مناهضة لها. ولكن «حماس» لم تتخذ قراراً بوقف مساعي إنجاز المصالحة لأن «إنجازها بالنسبة لنا خيار إستراتيجي نقاتل من أجله».
وأعربت «حماس»، التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو 2007، عن معارضة شديدة للمحادثات الاستكشافية التي تجرى بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بمبادرة أردنية وحضور مبعوثين عن اللجنة الرباعية الدولية.
ويأتي ذلك رغم تفاهمات توصل إليها عباس ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في اجتماع ثنائي بالقاهرة نهاية نوفمبر الماضي، بشأن اعتماد العمل على إقامة دولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967 والمقاومة السلمية ضد إسرائيل.
وتقول السلطة الفلسطينية: إن السقف الزمني لمحادثات عمان مع إسرائيل لن يتعدى 26 من الشهر الجاري، وهو موعد انتهاء مهلة التسعين يوماً التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية لإجراء محادثات تقريبية تتعلق بقضيتي الحدود والأمن سعياً لاستئناف المفاوضات المباشرة المتوقفة منذ أكتوبر 2010.
محادثات ووثيقة
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي الخاص إلى المحادثات مع الفلسطينيين يتسحاق مولخو، لم يقدم وثيقة تتضمن موقف إسرائيل من قضيتي الحدود والترتيبات الأمنية خلال اجتماعه مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في العاصمة الأردنية عمان.
ونسبت الصحيفة لمصدر فلسطيني قوله: إن عريقات أوضح لمولخو أن تاريخ 26 يناير الجاري هو «تاريخ مقدس». لكن الصحيفة أكدت أن مولخو أوضح من جهته لعريقات أن الموعد الأخير، بالنسبة لإسرائيل، لتقديم المواقف حيال هاتين القضيتين ليس 26 يناير.