دخلت مهمة المراقبين العرب إلى سوريا نفقاً مظلماً مع الانباء التي تحدثت عن تجميد الجامعة ارسال مراقبين جدد بسبب الاعتداءات التي طالت البعثة، فيما دخل عضو جزائري منسحب اتهم النظام بارتكاب «جرائم حرب» في سجال مع الامين العام المساعد للجامعة احمد بن حلي الذي تحفظ على اتهامات الاول، في وقت تلوح في الأفق بوادر تحول البعثة إلى «فخ» لاصطياد المتظاهرين من قبل الأجهزة الأمنية، بحسب ناشطين سوريين أفادوا أيضاً باقتحام قوات النظام لمدينة دير الزور وقصف على بلدات في ريف حماة.

وأكد مصدر دبلوماسي عربي مسؤول، رفض ذكر اسمه، امس أن الجامعة العربية لن ترسل مزيدًا من المراقبين في الوقت الراهن إلى سوريا حتى تستتب الأوضاع بالنسبة إلى المراقبين، خاصة بعد الحادث الذي تعرض له احدى فرق المراقبة في مدينة اللاذقية الاثنين الماضي.

الى ذلك، أكد الامين العام المساعد للجامعة احمد بن حلي في تصريحات أن الناطق الرسمي الوحيد باسم بعثة المراقبين هو رئيسها الفريق مصطفى الدابي. وقال بن حلي في تصريحات صحافية ردًا على سؤال حول رؤية الجامعة العربية لإعلان أحد مراقبي البعثة انسحابه من فرق المراقبة في سوريا، إن «الناطق الرسمي الوحيد باسم فريق المراقبين هو الفريق الدابي، أما ما يتعلق باسم شخص من المراقبين جاء في إطار منظمة حقوقية تعنى بحقوق الإنسان من أوروبا وكلامه في الإعلام، لا نريد أن نتوقف عنده أو التعليق عليه».

وشدد: «ما يصدر عن رئيس البعثة الفريق الدابي هو الذي يعتدّ به ويؤخذ في الاعتبار، أما ما دونه سواء كان من يزايد أو ينافق فهذا لا يعبر عن الجامعة العربية أو بعثتها أو أي شيء آخر»، فيما رفض نائب الأمين العام التعليق فيما نسب من أخبار تتعلق بقرار السعودية تفعيل عقوباتها على النظام السوري. وكان المراقب الجزائري أنور مالك قال لقناة «الجزيرة» إنه كان شاهداً على مشاهد مروعة لم يتمكن من منعها، واتهم السلطات بارتكاب جرائم حرب، وبأنها حولت بعثة المراقبة في سوريا إلى «مسرحية». وأفاد مالك بأنه كان يخدم النظام من خلال منحه فرصة أكبر لمواصلة القتل وأنه لم يتمكن من منع ذلك، منتقداً رئيس بعثة المراقبة الفريق الدابي، قائلاً إنه أراد أن يسلك مساراً وسطياً «حتى لا يغضب السلطات السورية أو أي جانب آخر».

 

استغلال البعثة

وفي سياق متصل، تلوح في الأفق بوادر تحول بعثة المراقبين العرب في سوريا، إلى «فخ» لاصطياد المتظاهرين من قبل الأجهزة الأمنية وفرق الجيش الموالية للنظام.

وقال ناشطون وشهود عيان إن قوات الأمن تستهدف متظاهرين مدنيين في عدة مدن، بينما يحاولون بلوغ مواقع يتواجد فيها مراقبون، مشيرين إلى أن الأمر تكرر أكثر من مرة، بحسب ما قالت لجان التنسيق المحلية في بلدة كفر نبودة في محافظة حماة . وأشار هؤلاء إلى أن السلطات تتبع أسلوباً جديداً يقضي بتخفيف القيود على تحركات المراقبين واستغلال المواقع التي تتواجد فيها البعثة كـ«فخ» للمحتجين لقتلهم.

وأفاد الناشطون بأن القوات السورية قصفت بلدتين بريف حماة وعاودت اقتحام دير الزور. وذكرت لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة السورية أن ما لا يقل عن سبعة محتجين قتلوا في القصف، بينما كان الأهالي يستعدون لقدوم المراقبين العرب.

كما اقتحمت دبابات الجيش السوري المنطقة الصناعية في دير الزور وسط إطلاق كثيف للنار. وقال ناشطون إن 75 ألفاً شيعوا قتلى دير الزور، الذين سقطوا برصاص الأمن أول من أمس، خلال محاولة السلطات منع المتظاهرين من الوصول إلى لجنة المراقبين العرب.

 

مقتل صحافي

امنيا ايضا، ذكر شاهد عيان في حمص والمرصد السوري لحقوق الانسان، أن صحافياً فرنسيا يدعى جيل جاكيه وستة سوريين قتلوا عند سقوط قذائف. وقال شاهد العيان إن قذيفة سقطت على مجموعة من الصحافيين كانوا يجرون تحقيقاً في المدينة التي تشكل معقلاً للحركة الاحتجاجية، موضحاً أن عدداً من أعضاء المجموعة جرحوا أيضاً، منوهاً إلى اتهام قوات النظام بالعملية.