انتقد عضو مجلس نقابة الصحافيين في مصر جمال فهمي في تصريحات خاصة لـ«البيان» تصريحات بعض القيادات من الإسلاميين بشأن حرية الصحافة، قائلا انها «إشارات تستعجل ظهور حقيقتهم»، على حد وصفه، «والتي توضح أنهم لا يؤمنون إيمانًا كاملاً بإتاحة الحريات العامة، وأن ظهورهم كمدافعين عن الحريات في وقت سابق كان نوعًا من المجاراة للمناخ العام المطالب بالحريات، وعلى رأسها حرية الصحافة والإعلام، الذي أتاحته ثورة 25 يناير».
وأوضح فهمي أنه إذا حاول الإسلاميون أن يفرضوا رؤيتهم المقيدة لحرية الصحافة، فإنهم «يرتكبون بذلك حماقة جديدة»، مشيرًا إلى أنهم لم يستفيدوا من «درس حسني مبارك»، الذي أسقطه الشعب المصري لقمعه قضية الحريات بشكل رئيسي.
ورفض عضو مجلس نقابة الصحافيين أي ممارسات للإسلاميين «تعمل بدورها على تكميم أفواه المنابر الإعلامية»، والتي وصفها بصوت الشعب والمجتمع، محذرا اياهم بالقول: «أحذركم أن تكمموا الأفواه وتتعدوا على حرية الصحافة؛ لأنكم حينها ستدفعون الثمن». واردف: «أنذرهم بأنهم إذا استمروا في محاولتهم لقمع حرية صاحبة الجلالة فإنها ستواجه بكل قوة».
وأكد فهمي تصدي نقابة الصحافيين لأي محاولة لقمع حرية الصحافة، وأن مجلس النقابة سيناقش تلك القضية وتلك التصريحات التي أثارت بدورها مخاوف الجماعة الصحفية خلال اجتماعه القادم، مشيرًا إلى تطور موقف النقابة اتجاه قضايا الصحافة بعد الثورة، مضيفًا إن الجماعة الصحفية تسعى من خلال الدستور القادم إلى إتاحة كثير من الحريات وتجريم حبس الصحفيين في قضايا النشر، وإتاحة فرصة أكبر لحرية الرأي والتعبير، وليس تكميم الأفواه كما يريد الإسلاميون.
وفي السياق نفسه، قال فهمي إن البرلمان القادم لا يعبّر عن الشعب المصري، ولا يملك المؤهلات التي تحقق مطالب الثورة والثوار، وأن الثورة مازالت في الشارع، في إشارة منه إلى عدم استطاعة الإسلاميين فرض قيود على الصحافة من خلال الأغلبية البرلمانية التي حصلوا عليها في الانتخابات أخيرًا.
