يكثر الحديث في تونس خلال هذه الآونة عن تأسيس ائتلاف بين أحزاب الوسط التي تتقارب من حيث البرامج والرؤى والمواقف السياسية ومنها أحزاب «آفاق» و«الحزب الديمقراطي التقدمي» و«صوت الوسط» و«الجمهوري» و«العمل التونسي» وذلك من اجل الإعلان عن تأسيس حزب وسطي جديد بزعامة رئيس الحكومة الانتقالية المؤقتة السابقة الباجي قايد السبسي والذي من المنتظر أن تندمج فيه أحزاب تونسية ذات مرجعيات «بورقيبية» و«دستورية» وحداثية، تستهدف منافسة حركة النهضة الإسلامية خلال الانتخابات المقررة في ربيع 2013.

ويقول عضو المكتب السياسي لحزب «آفاق تونس» منذر مرعي إنه «من المتوقع أن يتم خلال الأسبوع المقبل الإعلان في بيان مشترك تكوين هيكل يجمع أحزاب الوسط»، مضيفاً ان منتصف شهر مارس المقبل «سيكون تاريخاً للإعلان عن التشكيل الرسمي للائتلاف الجديد بعد ان تعقد الأحزاب المنخرطة في المشروع مؤتمراتها».

بدوره، يشير المدير التنفيذي للحزب ياسين إبراهيم الى ان حزبه «يسعى إلى تجميع عدد من الأحزاب الوسطية المتقاربة في المبادئ من اجل تكوين قوة سياسية موحدة لخلق ديناميكية سياسية جديدة وللاستفادة من نقاط قوة كل حزب فضلاً عن تقديم برامج واهداف واضحة تكون الأساس لوضع البرامج المناطقية والمحلية».

ويؤكد ابراهيم على «ضرورة الانطلاق في تشكيل هذا الهيكل ليكون قاطرة يمكن ان تجمع في داخلها عديد القوى السياسية الأخرى التي تتقاسم معها المبادئ والرؤى ذاتها والتي يمكن ان تلتحق بهذا التشكيل الجديد».

ويشدد ابراهيم على «ضرورة الاستفادة من نتائج انتخابات المجلس التأسيسي لتطوير المقاربات في التعامل مع الواقع التونسي لا سيما من خلال مزيد من الاقتراب من المواطن التونسي وتوفير بدائل فعلية لما يمكن ان يطرح في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية».

 

اندماج حزبين

وفي هذه الاثناء، أعلنت ثلاثة أحزاب تونسية أمس عن اندماجها لتشكيل حزب واحد الهدف منه التأسيس لقوة سياسية جديدة في البلاد تكون وسطية وديمقراطية وهي «الحزب الديمقراطي التقدمي» وحزب «آفاق تونس» و«الحزب الجمهوري».

وأعلن قادة تلك الاحزاب خلال مؤتمر صحافي مشترك أن هذه الخطوة التي وُصفت بـ«التاريخية» تأتي إدراكا لجسامة المسؤولية وترتقي إلى حجم التحديات التي تواجه البلاد وما تقتضيه من توفير إطار سياسي يتسع لكل الطاقات الوطنية.