قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك إلى 17 يناير الجاري وتخصيص شهر كامل لمرافعات المحامين الذين يدافعون عنه وعن نجليه علاء وجمال والمتهمين الآخرين في وقت شهدت الجلسة مشادات ومشاحنات من قبل المحامين المدعين بالحق المدني ما اضطر رئيس المحكمة إلى رفع الجلسة مرتين في مدة زمنية لم تتجاوز خمس دقائق.
وذكرت المحكمة في ختام مرافعات محامي المصابين وأسر القتلى في الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق إن المرافعات ستبدأ 17 يناير الجاري وتستمر إلى غاية 16 فبراير المقبل.
في غضون ذلك قرر رئيس محكمة جنايات القاهرة المستشار أحمد رفعت رفع الجلسة بعد اعتراض المدعي بالحق المدني على تحديد خمسة محامين فقط للمرافعة، حيث وقعت مشادات بينهما، ما اضطر رئيس المحكمة إلى الدخول لقاعة المداولة مرة أخرى لحين الاتفاق على خمسة محامين فقط لاستكمال المرافعة.
ورفعت المحكمة الجلسة للاستراحة، ثم تم استئنافها، وأعلنت أنها لن تستمع إلا لخمسة محامين فقط، وفوجئت بحالة من الهرج بالقاعة بسبب مشاحنات المدعين بالحق المدني، فاضطر المستشار أحمد رفعت إلى رفع الجلسة مرة أخرى.
وقال مدع بالحق المدني سيد فتحي إنه يعتذر عن رد المحكمة وتعطيل الدعوى لمدة 100 يوم وشكر النيابة العامة على المجهود الجبار الذي بذلته لجمع الأدلة والوقائع في الدعوى في الوقت الذي لم تعاونها فيه باقي الأجهزة السيادية، وطالب المحكمة بأن تصدر حكماً باسم شهداء ثورة 25 يناير.
واختزل فتحي مرافعته في توضيح عنصري الامتناع والخطة بقوله: «الأجهزة السيادية في الدولة امتنعت عن الاستجابة إلى مطالبات المتظاهرين المشروعة، ووضعت خطة محكمة لقتل الثوار» مستشهداً بأقوال مدير المخابرات العامة الأسبق اللواء عمر سليمان الذي أكد أن مبارك كان يعلم بوجود قتلى ومصابين في أحداث الثورة.
بدوره ادعى المحامي مجدي راشد الذي انضم إلى النيابة العامة في طلباتها وطالب بتوقيع عقوبة الإعدام على المتهمين.
بكاء في المحكمة
وأثناء المرافعة أجهش مدع بالحق المدني ووالد أحد المصابين وهو مدحت المرسي بالبكاء أمام المحكمة عندما قال آخر إن مبارك كان يراقب التظاهرات التي اندلعت في ميدان التحرير من طائرة هيلكوبتر ويلوح للثوار من داخلها.
وأشار المرسى إلى أن نجله محمد، طالب في الثانوية الأزهرية، تظاهر سلمياً في ميادين الإسكندرية، وفوجئ بأشخاص يرتدون زياً مدنياً أطلقوا أعيرة خرطوش عليه، وتسببوا في فقد عينه اليسرى، ولم يتمالك المحامي نفسه، وبكى على ما أصاب نجله، وتعطله في المرحلة التعليمية نتيجة الإصابة.
وساق المحامي إلى المحكمة أدلة تؤكد وقوع الجريمة، بقوله: إن «ما يردده دفاع المتهمين من اتهام عناصر أجنبية بقتل الثوار السلميين مردود عليه»، متسائلاً كيف يحدث ذلك في ظل جهاز شرطة بقيادة المتهم العادلي الذي كان يتمتع بجبروت وطغيان كبير على حد قوله.
إضرار عمدي
في سياق متصل، ادعى ممثل هيئة قضايا الدولة المستشار أشرف مختار بمبلغ مليار جنيه مصري ضد المتهمين «لإضرارهم العمدي بمصالح الدولة». وقال هاني الشرقاوي أحد المدعين بالحق المدني: «إن المستشار مختار أكد أن المتهمين عرَّضوا المنشآت العامة للحرق، وسحبوا القوات المخصصة لحماية المواطنين ما تسبب بحدوث فلتان أمني أدى بدوره إلى حالة من الفوضى كلفت الدولة خسائر كثيرة».
إلى ذلك أفادت صحيفة «اندبندانت» أن الوزير المصري السابق المطلوب من الانتربول والفار من حكم بالسجن لمدة 30 عاماً يوسف بطرس غالي، أثار ضجة حين شوهد خلال محاضرة في كلية لندن للاقتصاد الليلة قبل الماضية.
