أعلن الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري أنه سيعود إلى لبنان للمشاركة في تجمع بمناسبة الذكرى السابعة لاغتيال والده، فيما يساعد لبنان لزيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى بيروت للمشاركة في مؤتمر دولي لـ«الإصلاح والانتقال إلى الديمقراطية في العالم العربي».

وأكّد الحريري عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أنه سيعود إلى لبنان، وقال: «الخطر موجود دائماً لكنّني على استعداد لمواجهته»، كاشفاً عن أنه سيشارك في تجمّع سيقام في ساحة الشهداء في 14 فبراير المقبل، الذي يصادف الذكرى السابعة لاغتيال والده. وإذ رأى أن «النظام السوري ساقط، ولا حرب أهليّة في سوريا»، ردّ الحريري على احتمال أن لا توافق الحكومة اللبنانية على تجديد بروتوكول التعاون مع المحكمة الدولية، بقوله: «عندئذ، لكلّ حادث حديث».

 

أخبار العاصفة

وأتى هذا الخبر في خضمّ كثافة الأخبار والمتابعات في لبنان، والتي توزّعت خلال الساعات الماضية بين الأمني والسياسي والحياتي، وحتى المناخي الذي بدا على هامشيته الرسمية الأول شعبياً مع ترصّد أنباء العاصفة الثلجية الأعنف هذا العام والمتوقع أن يشهدها لبنان اليوم.

وفي سياق الأخبار، لفت موقف للنائب وليد جنبلاط، اعتبر فيه أن «القاعدة» تُستحضر لبنانياً، بينما رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن ما يجري في سوريا من باب السعي إلى أنظمة تعطي بعض الحريات ولا تهدّد إسرائيل وأمنها.

وعشية وصول العاصفة الجويّة إلى لبنان اليوم، والتي يقدّر لها أن تكون الأقوى هذه السنة، ازدحمت العناوين الداخلية، بدءاً بدخول ملف تنظيم «القاعدة» إلى مجلس النواب، وصولاً إلى موضوع الأجور الذي ما زال يراوح مكانه للشهر الثاني على التوالي، في غياب أية مؤشرات عن إمكان تصاعد الدخان الأبيض بما يبشر بحل قريب ينزل هذا الملف عن منصة الخلاف السياسي.

 

زيارة بان

إلى ذلك، ومع دخول لبنان دائرة التحضيرات لزيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى بيروت بدأ من 13 الجاري للمشاركة في مؤتمر دولي لـ«الإصلاح والانتقال إلى الديمقراطية في العالم العربي» ومناقشة نتائج حركات التغيير السياسي في مقر الأسكوا في بيروت، بدت المساعي متواصلة وعلى قدم وساق تحضيراً للزيارة التاريخية وبرنامجها، الذي علمت «البيان» أنه لم يوضع في صيغته المنقّحة بعد، وإن تردّدت معلومات عن إمكان تكريم الضيف الأممي على المستوى الرئاسي الضيق في قصر بعبدا.

وإلى أهمية الزيارة التي لن تتطرّق إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وبروتوكول التعاون، خصوصاً بعدما كانت الساحة اللبنانية في فترات وسنوات سابقة بمثابة منطقة محظورة أمام البعثات والهيئات الدولية على هذا المستوى العالي، أشارت المعلومات إلى أن منظّمي زيارة بان طرحوا إمكان عقد اجتماع ببعض كبار مسؤولي «حزب الله»، إلا أن هذه الرغبة لم تلقَ الصدى الإيجابي المطلوب لدى قيادات الحزب، التي رفضت حتى الساعة عقد مثل هذا اللقاء للاعتبارات السياسية المعروفة، وفي مقدّمها المتعلق بالمحكمة الدولية وتوصيف الحزب في خانة الإرهاب.