شهد اليوم الأول من جولة الإعادة في المرحلة الأخيرة من انتخابات مجلس الشعب المصري إقبالاً ضعيفاً حيث لم تشاهد سوى أعداد قليلة من الناخبين مع بدء فتح أبواب اللجان الانتخابية، في وقت أكدت فيه اللجنة العليا للانتخابات انتظام عمليات التصويت في مواعيدها المقررة.
وعرفت لجان الانتخاب ضعفاً في إقبال الناخبين بشكل عام ففي الدائرة الثانية بالقليوبية، والتي تضم (قليوب ـ الخانكة ــ الخصوص ــ العبور ــ شبين القناطر) خلت لجان الرجال تماماً من الناخبين، بينما ظهرت أعداد قليلة من السيدات أمام اللجان، بعد إحضارهن من المنازل بواسطة مندوبات المرشحين وذلك بعد مرور أكثر من ثلاث ساعات على فتح أبواب اللجان الانتخابية.
وبشأن سير العملية الانتخابية أكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبد المعز إبراهيم أن جميع اللجان الانتخابية في جولة الإعادة للمرحلة الثالثة والأخيرة لانتخابات مجلس الشعب بدأت أمس في مواعيدها المقررة بحضور القضاة رؤساء اللجان الفرعية ومعاونيهم ومندوبي المرشحين، حيث انتظمت على الفور عمليات الإدلاء بالأصوات والتي ستختتم اليوم تحت إشراف قضائي كامل.
وقال إبراهيم في تصريحات صحافية: «إن الانتخابات جرت في 8 محافظات هي القليوبية والغربية والدقهلية وشمال سيناء ومرسى مطروح والمنيا والوادي الجديد وقنا»، مشيراً إلى أنه تم وقف إجراء الانتخابات التي كانت مقررة في جنوب سيناء والدائرة الثالثة بقنا ومقرها مركز شرطة «نجع حمادي»، حيث ستجرى الانتخابات في الدائرتين يومي 14 و 15 يناير الجاري على أن تجرى الإعادة يومي 18و19 يناير الجاري، كما ستقف إعادة الانتخابات بالدائرة الأولى بالدقهلية مؤقتاً على أن يحدد موعد آخر لها.
وأوضح المستشار عبد المعز أن وقف الانتخابات في تلك الدوائر جاء تنفيذًا للأحكام الصادرة من محاكم القضاء الإداري بهذا الشأن، لافتاً إلى أن الانتخابات أجريت بعدة دوائر انتخابية أخرى في خمس محافظات والتي كانت ألغيت أو أوقفت بأحكام قضائية، لافتاً إلى أن هذه الدوائر هي: الدائرة الأولى بقسم شرطة الساحل بالقاهرة «فردي وقوائم» والدائرة الثالثة بقسم شرطة محرم بك «فردي» والدائرة الخامسة بمركز شرطة الحسينية بالشرقية «فردي» والدائرة الثانية بمركز شرطة ديروط «فردي» بأسيوط والدائرة الثالثة بمركز شرطة الفتح «فردي» بأسيوط ودائرة مديرية أمن أسوان بأسوان «قوائم».
توقعات
في غضون ذلك يتوقع أن يفوز الإسلاميون بمختلف أطيافهم بنسبة 60 في المئة من مقاعد مجلس الشعب وعددها 498 مقعداً.
في هذا الصدد أكد حزب الحرية والعدالة أنه حصل على نحو 41 في المئة من الأصوات حتى الآن حيث إنه من غير المرجح أن تغير نتيجة انتخابات الإعادة هيمنة الإسلاميين والمنتظر أن يكون لهم تأثير كبير في اختيار الجمعية التأسيسية المكونة من مئة عضو والتي ستصيغ الدستور الجديد للبلاد.
وتعهد الإخوان المسلمون بأن تضم الجمعية التأسيسية ممثلين من مختلف التيارات في وقت أثار فيه الأداء القوي للإسلاميين قلق بعض الليبراليين المصريين وحكومات غربية كانت تؤيد الرئيس السابق حسني مبارك غير أنه لم يتضح بعد فيما إذا كان الإسلاميون سيشكلون أي تحالف في البرلمان الجديد.
في السياق قال نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان: «إنه وباستثناء أحزاب التحالف الديمقراطي الذي يضم الحزب فإن الحزب يقف على مسافة متساوية من كل الأحزاب»، مضيفاً أن الحزب بدأ مشاورات محدودة لمعرفة آراء الكتل والكيانات البرلمانية والأحزاب المختلفة، مشيراً إلى أنه لن يعلن هذه التحالفات قبل أن يعقد البرلمان جلسته الأولى. \