بدأت ملامح انفراج قريب في الأزمة بين ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية، حيث لوحظ تقارب إيجابي بين الكتلتين على خلفية مرونة أبداها رئيس القائمة اياد علاوي في لقاءاته الاخيرة في أربيل والسليمانية اضافة الى الوساطة الصدرية التي ساهمت في تهدئة الخطاب السياسي من اجل احتواء الأزمة.
«القيادة السياسية في كردستان متفائلة بالتفاهمات الحاصلة مؤخراً» حسب ما صرح مصدر كردي رفض الكشف عن هويته . فيما اعتبر مستشار القائمة العراقية هاني عاشور، الجهود التي يبذلها رئيس البرلمان، القيادي في القائمة العراقية، أسامة النجيفي لتطويق الأزمة السياسية الحالية، تعبيراً عن حسن النوايا في رفض الأزمات، وتحقيق الشراكة، والالتزام بالدستور، والتهيئة للمؤتمر الوطني لبناء عراق جديد بعد الانسحاب الأمريكي.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي في تصريح صحفي أمس: «لمسنا وجود بوادر طيبة، وهناك قناعة لدى جميع الأطراف للخروج من الأزمة الحالية، ونأمل خيرا في الوصول إلى نتائج أكثر من جيدة في المؤتمر الوطني، وخاصة بعد الاستجابة الكبيرة لحضور المؤتمر من جميع الأطراف». وتابع: «بدأنا نلمس وجود تقارب بين دولة القانون والقائمة العراقية ، خاصة بعد الوساطة الصدرية، والاتفاق على تهدئة الخطاب السياسي من اجل احتواء الأزمة، وطرح المشكلات من خلال الاجتماعات المستمرة، وبشكل مباشر بين الأطراف، بعيدا عن إلقاء التهم المتبادلة في وسائل الإعلام، التي لن تخدم جهود إنجاح المؤتمر الوطني».
ودعا المالكي جميع الكتل السياسية إلى «وضع الدستور أساسا للتفاهم، وعدم التمسك بالشروط المسبقة، وتقديم التنازلات المتبادلة لإنجاح المؤتمر، على أن لا تكون هذه التنازلات أو التوافقات خارج إطار الدستور». وأشار إلى أن «الإصرار على وضع المعرقلات غير المبررة كشروط للمشاركة في المؤتمر، أشياء نتمنى زوالها خلال الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر، لأننا لن نقدم أي تنازلات أو توافقات خارج إطار الدستور».
من جانبه، قال مستشار القائمة العراقية، هاني عاشور، ان رئيس القائمة اياد ابدجى ليونة كبيرة اتجاه دولة القانون خلال لقاءاته الاخيرة في أربيل والسليمانية، مشيرا الى ان الرئيس طالباني اقنع القائمة بضرورة وضع الخلافات جانبا والاهتمام بمستقبل العراق.
واكد عاشور ان «رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي قد بذل جهدا كبيرا باسم القائمة العراقية لتطويق الأزمة الحالية، من خلال لقاءاته بالقيادات السياسية العراقية وبحث تطويق الأزمة الحالية، منطلقا من إيمانه بالمشروع الوطني ودوره التشريعي الوطني لوأد الأزمة، ومنع تحولها إلى فتنة تحيق بالعراقيين وتبعدهم عن بناء العراق الجديد».
وأضاف: «إن النجيفي، وخلال خطابه الأخير الأسبوع الماضي، رسم ملامح مهمة لما يجب أن يكون عليه العراق الجديد بعد الانسحاب الأمريكي، وكانت رؤيته تمثل هواجس الشعب العراقي ومشروع القائمة العراقية الوطني الذي يسعى للبناء، وإخراج العراق من الأزمات المفتعلة وردم الفجوة بين الكتل السياسية، وكان في جهده يعبر عن حسن نوايا القائمة العراقية واستعدادها للجلوس على طاولة واحدة مع الكتل السياسية في إطار المؤتمر الوطني، لرسم ملامح العراق.