حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من خطورة تسييس اجهزة الشرطة، وطالب بابقائها بعيدا عن الخلافات السياسية. فيما اكد أن تنظيم القاعدة« كسر في العراق، ونجحنا في سحق الطائفية ».

وشدّد المالكي الذي يتولى مسؤولية وزارة الداخلية بالوكالة، في كلمة في ذكرى التسعين لتأسيس الشرطة، على ضرورة عدم تسييس اجهزة الشرطة «لان المقتل الحقيقي الذي يصيب قلب العملية الامنية هو ان تتحول الى عملية سياسية». واضاف: «نحن نختلف في العملية السياسية ولا حل للخلافات الا بالاحتكام للدستور، ليس هناك وسيلة سواه لحل الخلافات.... لكن رجل الشرطة يجب ان يكون بعيدا جدا عن هذه الاختلافات».

ونبه المالكي في كلمته الى خطورة ان يتحول رجل الشرطة الى سياسي. وقال إنه «اذا انحاز الى هذا المكون السياسي او ذاك او تعامل مع الجريمة والمجرمين على خلفية الانتماء السياسي فهذا هو الخطر الحقيقي». داعيا المسؤولين الى محاسبة من يعمل على تسييس العملية الامنية، ومراقبته. وتابع القول: «كما اعتدنا، السياسيون كلما اختلفوا وجدوا طريقا للاتفاق وسيتفقون حتما لانه لا يستطيع احد ان يغرد خارج سرب الوطن والدستور، ان جميع الخلافات ستحل وسنمضي وكلما حدثت عقبة سنجد حلا».

من جهة أخرى، قال المالكي: «لانزال نصارع الجريمة وقد كسرت شوكة القاعدة في العراق ونرفض أي لون من الوان الطائفية التي سحقناها تحت أقدامنا». وأضاف إن العراقيين «سواسية أمام القانون ونشدد على عدم تسييس قوات الشرطة على أساس الاختلافات السياسية ولابد من الاحتكام للدستور ومحاسبة كل من يسيس العملية السياسية وعلينا محاسبة كل من يميل بالعملية السياسية نحو التسييس».

الى ذلك، قال الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي إن الأيام المقبلة ستشهد «دق المسمار الأخير» في نعش الإرهاب والجريمة.

ودعا الأسدي في كلمة ألقاها خلال الاحتفال منتسبي وزارة الداخلية إلى «الحذر واليقظة لأن الإنجازات الوطنية التي تحققت لا ترضي الكثيرين الذين عملوا بالضد من مصلحة الشعب العراقي، وأخذوا يتربصون للنيل من الوحدة والحكومة الوطنية المنتخبة والإنجازات المتحققة». وأكّد أن «العالم شاهد الإنجازات الكبيرة لرجال وزارة الداخلية بدحر الإرهاب والجريمة والتصدي لفلوله المنهزمة»، مشيرا الى ان «الشرطة العراقية اختلفت اليوم عمّا كانت عليه بالأمس عندما كانت أداة لقمع الشعب وتنفيذ إرادة الحكام المستبد».

وأضاف إن «مهام الشرطة اليوم تتلخص في تنفيذ القانون والأوامر القضائية بعيداً عن الإرادات السياسية، فضلاً عن حماية أرواح وممتلكات المواطنين والذود عنهم انطلاقا من ثقافة الشرطة التي هي اليوم مستمدة من الدستور العراقي الذي كفل جميع الحريات وأوجب احترام الإنسان وصيانة حقوقه.