فجّر رئيس هيئة الدفاع في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ونجلاه ووزير داخليته وستة من كبار معاونيه، سامح عاشور، مفاجأة، في مرافعته أمام المحكمة أمس إثر كشفه عن أدلة يقول إنها «دليل على استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين» من بينها، السجل الرسمي لتسليح قوات الأمن المركزي الذي يؤكد وفقا له انه «تم تسليح 160 ضابطا في أربعة مواقع بالسلاح الآلي كما تم تزويدهم بـ4800 طلقة رصاص حي».

وقدّم عاشور أمام محكمة جنايات القاهرة، التي استأنفت المحكمة أمس، عقب استماعها لمرافعة النيابة الأسبوع الماضي، ما سماه «أدلة على استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين».

ومن بين المستندات التي عرضها عاشور في مرافعته، السجل الرسمي لتسليح قوات الأمن المركزي الذي يؤكد وفقا له انه «تم تسليح 160 ضابطا في أربعة مواقع بالسلاح الآلي كما تم تزويدهم بـ4800 طلقة رصاص حي».

كما ساق نقيب المحامين في دفاعه «ملف تحقيقات أجرتها النيابة العامة في القضية، تتعلق بقتل متظاهرين»، مشيرا الى ان هذا الملف يحوي تقريرا من غرفة عمليات الامن المركزي يتضمن تعليمات بـ«منع وصول المتظاهرين لميدان التحرير وخروج القوات بالتسليح الكامل».

واوضح ان تقرير غرفة عمليات الامن المركزي نص في بنده رقم 24 على انه «تم تعزيز أربع وحدات بالسلاح الآلي وتضم كل وحدة 50 مجندا مسلحين بالرصاص الحي». واعتبر عاشور ان خطابي الرئيس المصري السابق في 28 يناير والأول من فبراير الماضيين «قرينة على انه اصدر تعليمات باستخدام العنف ضد المتظاهرين».

واستشهد بشكل خاص بفقرة من الخطاب الاول تتضمن «اعترافا ضمنيا»، وفقا له، «باستخدام العنف ضد المتظاهرين»، وتلا هذه الفقرة التي قال فيها مبارك انه «طلب من الشرطة حماية التظاهرات، قبل ان تتحول هذه التظاهرات الى أعمال شغب».

وقال إن مسألة «مسح التسجيلات مناورة أخرى لطمس معالم الجريمة ومحاولة العبث في الأدلة الدامغة على صدور أوامر بالتعامل بالعنف مع التظاهرات السلمية»، مطالباً بـ«تحريك الدعوى الجنائية ضد الأجهزة الأمنية التي رفضت مساعدة النيابة العامة في جمع الأدلة، برغم أنه لا يُشترط توفر دليل مادي لإدانة المتهمين». إلى ذلك، وصف القضية بأنها «ليست شروعاً في القتل، ولكنها اغتصاب وطن بأكمله». واصفاً المتهمين بأنهم «ليسوا بالرجال».

 

قطع الاتصالات

من جانبه، قال أحد المحامين المدعين بالحق المدني يدعى هاني الشرقاوي إن عاشور «أكد أن قطع الاتصالات أثناء الثورة يُعد دليلاً قاطعاً على تورط الجناة ومحاولة إخفاء معالم جريمتهم وتعمدهم قطع جميع وسائل الاتصالات بين المتظاهرين، والنية المبيتة على استخدام العنف والقتل في فض التظاهرات».

وكانت المحكمة استمعت الأسبوع الماضي على مدى ثلاثة أيام إلى مرافعة النيابة التي طالبت بإنزال عقوبة الإعدام بمبارك وبوزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من معاونيه يحاكمون في القضية نفسها.

يشار إلى أن المحكمة بدأت في الثالث من أغسطس الماضي بعد ان وجهت له النيابة تهمة «القتل والتحريض على القتل لقمع التظاهرات». في وقت تقدّر الإحصائيات الرسمية ضحايا الثورة بـ846 قتيلا وإصابة نحو ثلاثة آلاف آخرين.