اثارت زيارة رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة اسماعيل هنية ردود فعل متباينة في الساحة التونسية، ففي حين رحبت بها حركة النهضة الاسلامية، وجعلت منها تظاهرة شعبية للتأكيد على دعمها لحركة حماس، رأت اطراف تونسية اخرى ان الزيارة اتخذت ابعادا عقائدية اكثر منها سياسية وحاولت التركيز على ان تونس قبل حكم حركة النهضة لم تكن دولة اسلامية او مرتبطة بالقضية الفلسطينية وهو ما يجافي الواقع.
واعتبر الناطق الرسمي باسم حزب التحرير رضا بلحاج في تصريحات صحافية أن الاستقبال «الشعبي» لهنية «أمر مبالغ فيه وقد تم التركيز خلاله على الامور الشكلية دون سواها».
واضاف: «ان الخطاب المستعمل خلال هذه الزيارة هو خطاب التفافي وخطاب تعبوي اجوف في الوقت الذي كان فيه من المفترض أن يتم اعتماد خطاب متماسك يتبنى القضايا الحقيقية للأمة»، في حين اعتبر رئيس تحرير يوميّة «المغرب» زياد كريشان ان «المعطى الجديد الذي برز مع الاستقبال الرسمي لاسماعيل هنية من قبل حمادي الجبالي هو محور الدبلوماسية الاسلامية الاخوانية، وهو ما يزيد الصورة تعقيدا ويكاد يفرغ كلمة دبلوماسية وسياسة خارجية من كل محتوى»، واضاف ان رئيس الحكومة التونسية المؤقت «تصرف كزعيم حزب سياسي وليس كرجل دولة عندما استقبل بتلك الصفة السيد اسماعيل هنية».
الى ذلك اثارت زيارة هنية اسئلة عدة حول الاتجاه الذي تسلكه العلاقات التونسية الفلسطينية في المرحلة المقبلة وما اذا كانت ستكون مع «حماس» على حساب العلاقات مع منظمة التحرير الفلسطينية.