مع اقتراب الذكرى الأولى لثورة 25 يناير المصرية، لجأت المجموعات الشبابية التي فجرت الانتفاضة ضد نظام الرئيس السابق حسني مبارك، إلى القيام بمراجعات فكرية حقيقية أشبه بـ«وقفة مع النفس» لترشيد العمل الثوري ومعالجة الأخطاء التي ارتكبت منذ انطلاق الأحداث وحتى الآن، وكذلك «تطهير» سمعة الثوار التي ارتبطت في أذهان الشارع «بالعمالة للخارج» وتعطيل مصالح الدولة والتسبب في انهيار عجلة الإنتاج.
ويرى ممثلون عن 85 حركة وائتلاف ثوري وسياسي أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى ضوابط جديدة للعمل الثوري إبان هذه المرحلة. ويعربون عن أملهم في تعيد هذه الضوابط التي ألهمت العالم، الوجه السلمي للثورة، الذي نأى بنفسه عن التخريب والعنف وتعطيل المرافق العامة.
مضامين
وتفصيلا لهذه الضوابط، يؤكد ممثلون عن هذه الحركات والقوى التي تضم ناشطين معروفين أمثال علاء عبدالفتاح الذي أطلق سراحه أخيرا على هامش قضية أحداث «ماسبيرو»، والمنسق العام لحركة شباب «6 إبريل» أحمد ماهر والناشطة السياسية المعروفة إسراء عبدالفتاح، وناصر عبدالحميد وشادي الغزالي حرب من شباب «ائتلاف الثورة»، على ضرورة التمسك بعدم استخدام العنف بكل أنواعه والالتزام التام بسلمية الثورة، مشددين أن المتضرر في جميع الأحوال هم أبناء مصر، وان تحقيق العدالة الاجتماعية «الهدف الذي قامت من أجله الثورة» لا يتحقق إلا بتوفر الأمن والاستقرار ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
ويجمع أنصار تلك القوى على «رفض استهداف أي من المرافق العامة أو الخاصة، ونبذ هدم أو تدمير الممتلكات»، مشيرين إلى ضرورة ان تكون «الشعارات التي ترفعها الثورة بعيدة عن الطائفية أو التناحر السياسي».
مبادرات
إلى ذلك، يبدي أعضاء تلك الحركات والقوى، قلقا بشأن مستقبل الثورة، لافتين إلى وجود ما سموها «أزمة حقيقية»، مطالبين الجميع «بإعادة الأمور إلى نصابها»، من أجل تحقيق الأهداف الأساسية التي قامت من أجلها الثورة.
من جهته، يكشف عضو ائتلاف شباب الثورة ناصر عبدالحميد عن مبادرات تتعلق بـ«مدونة سلوك» وأخرى بالحقوق، وثالثة لانتقال سلمي للسلطة.
أما المنسق العام لحركة شباب 6 أبريل أحمد ماهر، فيرى ان «هناك تشويها متعمدا لشباب الثورة، خصوصا في الأحداث التي وقعت أخيرا في شارع محمد محمود ومحيط مجلس الوزراء»، مستشعرا «خطر ذلك على الشباب الذين تحملوا عبء تفجير الغضب ضد نظام مبارك»، مؤكدا ضرورة «فرملة» هذا المنحى، عبر العودة الى أول السطر وهو «سلمية الثورة».