أكد رئيس مجلس النواب الأردني عبدالكريم الدغمي أن لدى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الارادة السياسية للمضي قدما في عملية الإصلاح والوصول بالأردن الى بر الامان، كما انتقد ما وصفه بـ «تضخيم» ملفات الفساد في الأردن وتعهد ملاحقة المفسدين.

قال الدغمي خلال لقاء شعبي نظمه منتدى «جبل العتمات» الثقافي في قاعة بلدية جرش ليل السبت، أن لدى مجلس النواب أيضا إرادة قوية وحازمة بالعمل على مكافحة آفة الفساد وملاحقة الفاسدين، لافتا الى أن المجلس مع الاصلاح الحقيقي المنبثق من «أجندات أردنية» ومع الحراك الوطني الذي يساعد الدولة على محاربة الفاسدين وليس الحراك المدفوع بـ «أجندات خارجية»، على حد قوله.

وأضاف إن «الاصلاح مستمر منذ تأسيس الدولة الاردنية بدستور منذ عام 1928 وخروجه بحلته التي نفاخر بها الدنيا عام 1952، ولا يزايد علينا بنهجنا الاصلاحي في المنطقة العربية أحد». لافتا الى أن المسيرة شابها بعض الأخطاء وأن بعض المسؤولين الذين تولوا المسؤولية اساؤوا الى الامانة فأفسدوا وأن الدولة ماضية في محاسبتهم ومجلس النواب شكل لجانا تحقيقية لعدد من القضايا وهو يعمل الآن على تشكيل ثلاث لجان أخرى للشركات التي تم خصخصتها. وأوضح أن هناك تضخيما للفساد في الوطن ومن حق من يتم اتهامه أن يدافع عن نفسه.

 

تعديلات دستورية

وأشار الدغمي الى أن مجلس النواب السادس عشر أنجز العديد من القوانين الناظمة للحياة السياسية أبرزها التعديلات الدستورية التي تعتبر انجازا كبيرا وجميعها تصب لمصلحة الشعب. موضحا أنه شخصيا وعدد من النواب لا يؤيدون تعديل المواد الدستورية التي تمس حق الملك في حل المجلس.

وكان رئيس المنتدى أجود عتمه ألقى كلمة أكد فيها ثوابت الأردنيين المتمثلة في قيادته الهاشمية وأمن الوطن واستقراره والمضي بالعملية الاصلاحية برعاية الملك.

 

اعتذار «العمل»

وفي مداخلة له قدم رئيس فرع حزب جبهة العمل الاسلامي عيسى الرواشدة الاعتذار عن ما حدث في القاعة مع بداية إلقاء رئيس المجلس كلمته من خروج بعض أعضاء الحركات السياسية، منتقدا في الوقت نفسه أداء مجلس النواب فيما يتعلق بدستورية أو عدم دستورية نقابة المعلمين والمادة 23 في قانون مكافحة الفساد ورفض المجلس تعديل المواد 34 . 35 و36 من الدستور. وكانت القاعة شهدت خروج عدد من الأشخاص المنضوين في «حراك جرش» في محاولة منهم لثني رئيس المجلس عن القاء محاضرته.