ناقش مجلس الوزراء الكويتي في جلسته الأسبوعية مساء أمس قرار شطب أسماء بعض المرشحين لمخالفات تشوب ترشيحهم، فضلاً عن سبل التصدي للانتخابات الفرعية لشراء الأصوات.. في حين خطت المعارضة الكويتية خطوة إضافية نحو التسخين السياسي ضد الحكومة وقرار شطب المرشّحين، وبخاصة النائب السابق د. فيصل المسلم، عبر الدعوة إلى حشد شعبي اليوم الاثنين.

وتنظم كتلة المعارضة النيابية السابقة ندوة جماهيرية اليوم على خلفية تداعيات شطب النائب السابق مرشح الدائرة الانتخابية الثالثة د. فيصل المسلم من قيود المرشحين المرتقب بعد قرار المحكمة 11 الجاري على خلفية قضية الشيك الذي أظهره في إحدى جلسات مجـلس الأمة السابق والمتعلق بمصروفات رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد الصباح. وكان عدد من النواب السابقين عقدوا اجتماعاً السبت في ديوانية النائب السابق د. وليد الطبطبائي للتباحث عما يتداول بشأن شطب ترشيح المسلم.

وصرح الطبطبائي بأن «جميع الخيارات مفتوحة، ونحن بانتظار حكم المحكمة في 11 الجاري»، معبراً عن تفاؤله بأن يكون الحكم انتصاراً للدستور وليس للمسلم.. في حين وصف النائب السابق مرشح الدائرة الرابعة مسلم البراك شطب المسلم بعملية «تنقيح للدستور، وسابقة تعني أن كل وزير يتعرض له نائب في قاعة عبدالله السالم بإمكانه أن يذهب إلى المخفر ويشكوه».

 

ملفات وزارية

في غضون ذلك، عقد مجلس الوزراء الكويتي الليلة الماضية اجتماعه الأسبوعي الذي وصف بـ «الحاسم» نظراً لحزمة القرارات المحلية والخارجية المعروضة على جدول أعماله. وعرض نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية وزير الدفاع الشيخ أحمد الحمود ما توصلت إليه اللجنة القضائية المكلفة شطب المرشحين، إلى جانب تقرير بشأن الفرعيات التي حدثت الأسبوع الماضي في الدائرتين الرابعة والخامسة، وعدد المشاركين فيها من مرشحين وناخبين، كما سيعرض تقريراً بشأن عمليات شراء الأصوات التي تم رصدها بالتعاون مع جمعية الشفافية والنزاهة.

وقالت مصادر مطلعة أن أن نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قدم بدوره تقريرين: الأول عن قضية الجرف القاري والممارسات الإيرانية التي حدثت على هذا الصعيد لاستغلال نفط الجرف، والثاني يخص المزايا المالية الجديدة لموظفي الحكومة وزيادة الرواتب.

 

دعوات مصالحة

في غضون ذلك، دعا مرشح الدائرة الرابعة عبدالله فهاد العنزي جميع الأطراف داخل المجتمع الكويتي إلى «ضرورة التصالح مع الشباب والعمل على إيجاد صياغات جديدة للتفاهم بين هؤلاء الشباب والمؤسسات التي تتعامل معهم، والتي تأتي في مقدمتها المؤسسات التعليمية والثقافية والرياضية والإعلامية».

وأوضح أن هناك مستجدات طرأت أخيراً تتمثل في «تقدم هؤلاء الشباب للمشهد السياسي نتيجة إغفال المؤسسات السياسية لقوى وتأثير هذه الفئة العمرية في الحياة العامة للمجتمع» الكويتي، في إشارة واضحة إلى إهمال كافة المؤسسات والقوى السياسية للدور الذي يلعبه الشباب في تحديد بوصلة الشارع السياسي الكويتي.

كما أكد مرشح الدائرة الثانية ناصر العبدلي أن المرحلة المقبلة «تختلف عن كل المراحل التي مرت بها البلاد سابقا وأبرز ما فيها أن هناك تدخلات إقليمية شرسة في العملية الانتخابية أدواتها المال السياسي وبعض أعضاء مجلس الأمة السابقين»، مشيرا إلى أن «طوق النجاة من تلك المرحلة سيكون من خلال تعزيز الانتماء والولاء للوطن والابتعاد عن كل ما يخل بهذه القيمة الوطنية». وأشار الى أن ما وصفه بـ «أجواء الارتباك الحكومي» تعبر عن شراسة المعركة وعدم قدرتها على مواجهتها خاصة مع الانقسام الذي يسود الأسرة الحاكمة في الكويت.

من جانبه، استغرب مرشح الدائرة الرابعة مبارك هيف الحجرف ضعف اجراءات الحكومة في مواجهة جرائم العملية الانتخابية، المتمثلة في الرشوة الانتخابية، وعمليات شراء الأصوات التي شوهت المسيرة الديمقراطية، وأفرزت نوعية سيئة من النواب جعلت جل اهتمامها تسيير مصالحها الشخصية، وتناست مصلحة الوطن والمواطنين، ما أدى إلى تفاقم المشاكل وعرقلة التنمية.