في تطور أمني أشبه بمعركة «كسر عظم» بين الامن السوري والمحتجين، لقي عدة معتصمين حتفهم بمحاولة الامن ازالة خيام وفك اعتصامين في مدينتي حمص وسراقب بريف ادلب، في محاولة لمنع اي اتساع لرقعة الاحتجاجات، في وقت تعرضت مدينة القورية في محافظة دير الزور إلى اقتحام بالدبابات في يوم دام آخر سقط فيه 16 متظاهراً قتيلا على الأقل برصاص الامن وميليشيات «الشبيحة»، بينما افاد تقرير حقوقي عن سقوط 617 تحت التعذيب من بدء الثورة.
وقال ناشطون ومصادر حقوقية امس إن 16 قتيلا على الأقل سقطوا في صفوف المتظاهرين بعد ان فتحت قوات الأمن الموالية للنظام نيران أسلحتها على احتجاجات عارمة شارك فيها عشرات الآلاف في مدن حمص وادلب وريف دمشق.
وقال ناشطون إن الأمن أطلق الرصاص على ساحة الاعتصام في حي الخالدية بحمص، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين، وسط معلومات عن احتمال ارتفاع عدد القتلى لوجود إصابات خطيرة في صفوف المحتجين.
وأكدت لجان التنسيق المحلية أن الأمن السوري يسعى من خلال إطلاق النار إلى فك الاعتصام الذي بدأ قبل أيام احتجاجا على الحملات التي تتعرض لها حمص منذ أسابيع طويلة.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات السورية فتحت النار أيضا مساء أول من أمس على مقر الاعتصام في الساحة الرئيسة في مدينة سراقب بمحافظة إدلب، مما تسبب في جرح عشرين من الناشطين المعتصمين منذ ثمانية أيام. ووفقا لناشطين، فإن قذيفتين مسماريتين أطلقتا على مكان الاعتصام. وفي إدلب أيضا، تحدث ناشطون عن انفجارات قوية وإطلاق نار كثيف في قرية حسم بجبل الزاوية، وأشاروا أيضا إلى انفجارات قوية وصفارات إنذار دوت في منطقة الباب بحلب.
الاوضاع الامنية
وفي السياق ذاته، ذكرت لجان التنسيق أن دبابات وعدداً كبيراً من الآليات العسكرية اقتحمت مدينة القورية في محافظة دير الزور وحرقت قوات الأمن والجيش الموالية للنظام أربعة منازل لناشطين في المدينة.
وفي محافظة درعا، أفاد ناشطون بأن قوات الأمن أطلقت النار بكثافة في مدينة جاسم بعد أن تجمع أهالي البلدة لاستقبال مراقبي الجامعة العربية. كما أشاروا إلى انفجار ضخم في ضاحية كفرسوسة بدمشق، وإلى إطلاق نار في محيط اللاذقية. وفي الوقت نفسه، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن أربعة من المصابين في حرستا بريف دمشق توفوا نتيجة جروح بليغة أصيبوا بها أول من أمس.
تحت التعذيب
من جهة اخرى، نشرت المنظمة العالمية للحملات «آفاز» تقريراً جديداً عن تعذيب المعتقلين والناشطين في السجون والمعتقلات التابعة للنظام السوري، وذكرت أن عدد القتلى الذين قضوا تحت التعذيب منذ بدء الثورة السورية في 15 مارس الماضي 617 شخصاً.
وأكدت المنظمة مع عدد من المنظمات الحقوقية الأخرى الفاعلة على الأرض، أن ما يزيد على 617 شخصاً قتلوا تحت التعذيب على يد قوات الأمن منذ بدء الثورة التي قتل فيها ما لا يقل عن 6874 شخصاً، وأسفرت عن اعتقال ما يزيد على 69 ألف شخص، كما لا يزال أكثر من 37 ألفاً منهم رهن الاعتقال إلى الآن.

