تضع جامعة الدول العربية اليوم الاحد تقرير بعثة المراقبين إلى سوريا في ميزان التقييم خلال اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بالملف في القاهرة مع دخول مهام البعثة يومها الـ13، في وقت نفت الجامعة أن يكون سحب المراقبين مطروحاً على جدول المناقشات، تزامنا مع انتقاد قطر لعمل المراقبين ووصفها للبعثة بأنها «انحرفت عما ينبغي أن يتكون عليه»، وسط تقارير عن اقتراح الدوحة دعوة فنيين من الامم المتحدة وخبراء في مجال حقوق الانسان لمساعدة المراقبين العرب.

ويترأس رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا التي تضم في عضويتها كلا من مصر وسلطنة عمان والسودان والجزائر اليوم الاحد في القاهرة، فضلا عن مشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي. وأعلن رئيس غرفة عمليات متابعة بعثة المراقبين السفير عدنان عيسى الخضير في تصريحات صحافية أن رئيس البعثة الفريق محمد الدابي وصل إلى القاهرة قادمًا من دمشق حاملاً تقريره التمهيدي الأولي لعرضه على اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية. وأوضح أن اللجنة «ستناقش ما ورد في تقرير رئيس البعثة وتقوم بإجراء تقييم شامل للأوضاع في ضوء ما رصده المراقبون خلال الأيام الماضية».

وعلمت «البيان» أن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل سيشارك في الاجتماع للمرة الرابعة على التوالي منذ تشكيل اللجنة.

 

دعم المراقبين

وردًا على سؤال بشأن ما إذا كانت اللجنة الوزارية ستناقش سحب المراقبين من سوريا في ضوء الانتقادات الموجهة إلى البعثة، قال الخضير إن قرار السحب «غير مطروح». واستطرد: «قرار السحب من عدمه يعود إلى مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية بكامل هيئته»، موضحًا أن اللجنة «ستنظر في عدد من الخطوات الواجب اتخاذها للتعامل مع الوضع في سوريا وترفعها إلى مجلس الجامعة».

وأكد الخضير أن دول فلسطين وموريتانيا والصومال طلبت إرسال مراقبين جدد سيصلون هذا الأسبوع إلى دمشق للانضمام إلى الفرق الموجودة. وأضاف أن «عشرة مراقبين من الأردن وصلوا إلى دمشق، موضحًا أن 43 مراقبًا وصلوا أول من أمس إلى دمشق من الكويت والبحرين والسعودية والعراق ومصر. ولفت إلى أن عدد المراقبين الموجودين على الأراضي السورية بلغ 153 مراقبًا وسيصبح 163 بعد وصول المراقبين الأردنيين العشرة.

من جانبه، قال مندوب مصر لدى الجامعة العربية عفيفي عبدالوهاب لـ«البيان» إن الموقف المصري المبدئي «هو مع الإجماع العربي»، مؤكدًا أنه «لا توجد دولة عربية مع سحب المراقبين العرب من سوريا في الوقت الحالي».

 

انحراف البعثة

الى ذلك، اكد الشيخ حمد بن جاسم أن بعثة المراقبين العرب لم تحقق أهدافها. وأضاف الشيخ حمد بن جاسم في تصريحات لشبكة «الجزيرة» أن هدف البعثة «انحرف عما ينبغي أن يكون عليه». وافاد أن اللجنة العربية ستبحث في اجتماعها اليوم عمل البعثة وما ينبغي فعله «حتى لا يضيع الوقت والقتل مستمر»، لافتا إلى أن البعثة «تنقصها الخبرة لأنها أول بعثة تخرج لمراقبة ومتابعة تنفيذ قرارات الجامعة».

 وأشار إلى أن وفد المراقبين «اهتم بأمور مثل توصيل الطعام والبحث عن مفقودين بشكل يبتعد عن مهامهم الأساسية التي تتمثل في مراقبة مدى التزام السلطات السورية بتطبيق البروتوكول الذي وقعت عليه». وقال الشيخ حمد :«اذا لم يتوقف القتل فورا، اعتقد ان البعثة وجودها وعدم وجودها واحد».

 

مساعدة أممية

وقالت مصادر في جامعة الدول العربية ان الدوحة تقدمت باقتراح يتضمن دعوة فنيين من الامم المتحدة وخبراء في مجال حقوق الانسان لمساعدة المراقبين العرب في تقييم ما اذا كانت سوريا تحترم تعهدها بوقف الحملة. وقال مصدر ان الجامعة ربما تطلب ان يكون الفريق الدولي الذي سيساعد البعثة من العرب.