نفى حزب النور السلفي في مصر أمس الاتهامات بتقديمه «رشاوى انتخابية» استغلالاً للمصريين الفقراء خلال الانتخابات البرلمانية التي تفوق فيها وحصد أكبر عدد من المقاعد في برلمان الثورة بعد حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين.

ونفى الناطق باسم حزب «النور» السلفي نادر بكار في تصريحات امس تقديم حزبه لأي نوع من أنواع الرشوة الانتخابية، داعيًا جمعية «النهوض بالمشاركة المجتمعية» لتقديم ما لديها من مستندات وأدلة للقضاء، اثر اتهام الجمعية للحزب بذلك. وأشار بكار أن حزبه «يعتزم تحريك دعوى قضائية ضد جمعية النهوض بسبب تلك الاتهامات الكيدية التي لا أساس لها من الصحة». وتابع :«حزبا النور والحرية والعدالة هي من الأحزاب التي شعرت بالمواطن البسيط وحاولت أن تساعده بتوفر سلع غذائية بأسعار رخيصة ولا يعني ذلك أننا نقوم بتقديم رشاوي انتخابية»، مشيرًا إلى أنه «لا توجد أية أدلة مادية أن حزب النور يقدم رشاوى انتخابية من الأساس».

 

اتهامات الجمعية

وعلى الرغم من نفي حزب النور جملة وتفصيلاً لهذه الاتهامات، إلا أن الأمين العام للجمعية أحمد فوزي قال ان لديه مستندات تدين حزب النور بكل المخالفات خلال فترة الانتخابات، مضيفاً :«لكن لا يمكنني أن أقدم بها بلاغًا رسميًا، وكل ما يمكنني فعله الآن هو تقديم شكوى للجنة العليا للانتخابات، خاصة أننا كمنظمة من منظمات المجتمع المدني لا يمكننا التقدم ببلاغ للنيابة عن أي مخالفة ولكننا نسلط عليها الضوء فقط».

وتابع :«عادة حزب النور هي توفير سلع للمواطنين بأسعار رخيصة، كوسيلة للحصول على دعم الناس لهم في الانتخابات وهذه القضية تحتاج إلى نقاش موسع». وأكد أن الجمعية «تمتلك الأدلة الكافية لاتهام حزب النور السلفي بتقديم رشاوى انتخابية، كما أن مراقبيها رصدوا تلك الرشاوى وقاموا بتدوينها».

لا أدلة

واستطرد فوزي قائلاً :«أنا لا أتهم حزب النور كله بدفع رشاوى انتخابية ولكني اعتقد أن بعض الأعضاء في الحزب فعلوا هذا، كما أن الجمعية لن تقدم الأدلة التي تدين حزب النور بدفع رشاوى انتخابية، لأن كل الشكاوى التي قدمناها لم يحدث فيها شيء، خاصة أننا اتهمنا الحزب منذ بداية الانتخابات بدفع رشاوى انتخابية ولكن لم يهتم أحد».