في خطوة تشي باتجاه واشنطن لتطبيع العلاقات العسكرية مع جوبا، اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما ان جنوب السودان «بات مؤهلا» لتلقي الاسلحة الاميركية، فيما قالت الامم المتحدة إنها تحاول الوصول إلى نحو 60 الف نازح فروا من ديارهم بسبب العنف القبلي في منطقة نائية بجنوب السودان.

وقال أوباما في توجيه لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إنه سيسمح للولايات المتحدة بتقديم مواد وخدمات دفاعية إلى جنوب السودان لأن القيام بذلك «سيعزز أمن الولايات المتحدة ويدعم السلام العالمي». ونشر البيت الأبيض مذكرة رئاسية نقل فيها عن أوباما قوله ان هذه الخطوة «لا تشكل قراراً بتقديم دعم دفاعي لجنوب السودان، بل تجعلها مؤهلة لتلقي هذه المساعدات».

حاجات دفاعية

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن الولايات المتحدة وجنوب السودان «يناقشان معايير العلاقات الدفاعية المستقبلية، لكن لم تتخذ قرارات بعد». وأضافت نولاند للصحافيين: «كنا منفتحين منذ البداية وحتى قبل إعلان دولة جنوب السودان على المحادثات التي رغبوا في إجرائها معنا حول كيفية تأمين حدودهم والدفاع عن انفسهم في المستقبل»، مضيفة أن «هذه المحادثات مستمرة.

لست على علم باننا وصلنا إلى اي نتائج حول ما الذي قد يحتاجونه وما الذي نستطيع أن نقدمه». ولا تزال العلاقات بين السودان وجنوب السودان متوترة بسبب الخلاف بشأن عائدات النفط وقضايا الحدود التي لم تحل ومنطقة أبيي المتنازع عليها.

 

نازحون جنوبيون

من جانب آخر، قالت الامم المتحدة إنها تحاول الوصول إلى نحو 60 الف نازح فروا من ديارهم بسبب العنف القبلي في منطقة نائية بجنوب السودان ويحتاجون إلى إغاثة عاجلة من الطعام والمأوى والمساعدات الطبية. وقالت مصادر في الأمم المتحدة إن القتال الذي اندلع الاسبوع الماضي بين قبيلة النوير وقبيلة المورلي «توقف تقريباً الآن بعد أن تمكن الجيش من السيطرة على بيبور، لكن 60 ألف شخص يختبئون الآن في الادغال أو يحاولون العودة إلى قراهم».

 

تقييم الموقف

وقال وزير الاعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين ان عدد الضحايا لم يعرف بعد لأن المسؤولين وعمال الاغاثة لم يصلوا بعد لكل المناطق التي شهدت الصراع. وأردف: «حتى الآن، لدينا نحو 20 قتيلاً لكن لا يمكننا القول على وجه اليقين لأننا ما زلنا في حاجة إلى تقييم الموقف على الارض أولا»، مضيفاً أن نحو 160 شخصا أصيبوا ويعالجون في مستشفيات بالعاصمة جوبا.