تقول الممثلة السورية فدوى سليمان إن ما جذبها للعمل الدرامي هو ما يمنحها الحرية الموعودة. وبعدما تبددت أوهامها بفعل سيطرة الدولة على المسرح والسينما، شاركت فدوى في الاحتجاجات التي اندلعت العام الماضي ضد الرئيس بشار الاسد وتتصدر المشهد الان في الاحتجاجات التي تجتاح مدينة حمص.
وقصت فدوى شعرها مثل الرجال وتتنقل من منزل لآخر لتفادي اعتقالها وأضحت من أكثر وجوه الانتفاضة المستمرة منذ عشرة شهور . ولم تشارك فدوى في التظاهرات في بدايتها في مارس الماضي لكن روح التمرد الكامنة بداخلها والتي اذكاها انضمامها للمعهد العالي للفنون المسرحية دفعتها للمشاركة في الاحتجاجات.
وقالت في مقابلة مع وكالة «رويترز» على شبكة الانترنت:«دخلت المسرح على أساس انه يقود للتغيير. الثقافة هي حرية التعبير والتفكير». وعن فترة دراستها في المعهد الذي يخضع لسيطرة الدولة مثل معظم المحافل الثقافية في البلاد، تقول :«اكتشفت انه لا يوجد حرية تفكير ولا تغيير ولا يوجد مسرح. كل المؤسسات تحت يد الأمن». وألقت فدوى مونولوجات تلهب الحماسة أمام عدسات الكاميرا تدعو لاستمرار المظاهرات السلمية في ارجاء سوريا حتى يرحل الاسد.
وفي احدى الرسائل المصورة في نوفمبر الماضي، ذكرت ان قوات الامن السورية تمشط احياء حمص بحثا عنها وتضرب المواطنين لارغامهم على الكشف عن مخبأها. وتشبه قصة هروبها قصص نشطاء آخرين مطلوب القبض عليهم لدورهم في الانتفاضة باستثناء ان فدوى امرأة من الاقلية العلوية التي تنتمي إليها أسرة الاسد.
وفي مقابلة في وقت سابق، شدت فدوى بأغنية شهيرة للمغني اللبناني مارسيل خليفة. وغنت فدوى :«إني اخترتك يا وطني حبا وطواعية.. إني اخترتك ياوطني فليتنكر لي زمني.. مادمت ستذكرني ياوطني الرائع، ياوطني».