على وقع هتاف «لا عون ولا بخيت بدنا حكومة تصويت» أحيا الأردنيون أمس الذكرى السنوية الاولى لانطلاق حراكهم الشعبي المطالب بالاصلاح الذي بدأ في منطقة ذيبان 65 كم جنوب العاصمة عمان.
وحرصت جميع الحركات الشبابية على المشاركة في هذا اليوم خاصة في العاصمة تحت شعار «جمعة التجديد إلى الشعب الأردني».
وشهد وسط البلد حيث المسيرة والاعتصام المركزي حضورا أمنيا مكثفا فاق عدد الحضور الذي لم يتجاوز 2000 مشارك، حيث أدى فيه الحراك الشبابي في لواء ذيبان صلاة الجمعة في ساحة النخيل قبل ان تتحول الفعالية الى مهرجان خطابي.
وألقى خطبة الجمعة ممثل حراك ذيبان عادل الجنادبة أكد فيها أهمية التعامل الحكيم للحراك مع الاستفزازات ضد المعتصمين. قبل ان يتداول عدد من النشطاء والسياسيين الكلمات بدأها رئيس مجلس الشورى في حزب جبهة العمل الإسلامي علي أبوالسكر الذي أكد اصرار الشارع على تحقيق الإصلاح الحقيقي.
وهتف المشاركون في المهرجان «لا عون ولا بخيت بدنا حكومة تصويت»، و«الشعب يريد اسقاط الفساد»، فيما رفعت يافطات جاء فيها: «الشعب يريد اصلاح النظام»، و«الحرية لجميع السجناء السياسيين»، و«الشعب مصدر السلطات»، و«لا للمماطلة وشراء الوقت على حساب الاصلاح الشامل».
وأجمعت كلمات المهرجان الذي انتهى بعد صلاة العصر على سلمية الحراك وعدم تراجعه. ولم تسجل اي احتكاكات بين من يعرفون بالزعران والمطالبين بالاصلاح.
وفي الاطراف حيث المحافظات النائية شارك المئات من المواطنين هناك في مسيرات احيت الذكرى السنوية الاولى للحراك الشعبي المطالب بالاصلاح في المملكة، الذي انطلق في مثل هذا اليوم من العام الماضي من لواء ذيبان.
ولوحظ في الاطراف، غياب المشاركة الرسمية من قبل الحركة الاسلامية، سوى في محافظة اربد، حيث تركزت مشاركة الاسلاميين في العاصمة. وأحيت الحركات الاصلاحية في المحافظات هذه الذكرى للمطالبة بما كان الحراك العام الماضي قد تحرك للمطالبة فيه.
وفي ذيبان انطلقت مسيرة من أمام مسجد ذيبان الكبير مطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد بعنوان «جمعة الإرادة الشعبية» بمناسبة مرور عام على انطلاقة الحراك من ذيبان.
«الأردن بيتنا»
وشارك العشرات من أبناء محافظة الكرك في اعتصام نظمته اللجنة التحضيرية لحركة «الأردن بيتنا» بدوار صلاح الدين الايوبي وسط المدينة.
ولاول مرة منذ عام خلت ساحات المحافظة من الشعارات الاصلاحية التي دأب على اطلاقها الحراك الشبابي والشعبي. وتصدرت مشهد الكرك امس حركة «الأردن بيتنا»، التي اعلنت عن ولادتها في الكرك وهي حركة مناهظة للمنادين بالملكية الدستورية.
وأبرز شعارات حركة «الاردن بيتنا» التي استدعت اسم حركة «اسرائيل بيتنا» اليمينية المتطرفة، «نعم للحفاظ على الدولة الاردنية» و«نعم للاردن وطنا للاردنيين»، ولا لدولة داخل دولة، و«لا لعودة حماس على الاراضي الاردنية»، و«لا للمؤامرة على سوريا».
