تظاهر مئات الجنود الليبيين في مدينة بنغازي شرق العاصمة طرابلس، مطالبين بدفع رواتبهم المتأخرة، معربين عن استيائهم من «ميليشيات» استولت على قواعدهم ولا تهتم بالانضمام إلى الجيش الوطني الجديد، فيما حض رئيس الوزراء السابق علي الترهوني الحكومة «تقديم فرص بديلة للثوار الذين شاركوا في القتال ضد العقيد الراحل معمر القذافي تفادياً لأي زعزعة لاستقرار البلاد».
وتجمع مئات الجنود خارج فرع البنك المركزي في بنغازي، مطالبين الحكومة الجديدة أن تركز على بناء جيش جديد وليس دفع مكافآت نقدية للثوار السابقين، الذين شكلوا ما وصفوها «ميليشيات محلية قوية» منذ إطاحة نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي. وقال المبروك عبدالله العريبي، الذي كان يعمل بإدارة المحاسبات بالجيش لكنه الآن في الشرطة العسكرية، إن «الثوار لا يريدون الانضمام إلى جيش نظامي، هم يريدون الإبقاء على وضعهم الحالي».
وأردف: «مضى ثلاثة شهور ولم نحصل على رواتبنا، المجلس الوطني يهمش الجيش، هم مؤيدون للميليشيات». وحض العريبي المجلس الانتقالي على البدء فوراً في إعادة تنظيم الجيش، مضيفا أن المعسكرات العسكرية تسيطر عليها الميليشيات وليس الجيش.
من جهته، عبر ابراهيم السحاتي، الذي خدم في الجيش 32 عاماً وانضم إلى الشرطة العسكرية بعد الثورة، عن قلق أكبر بشأن إعالة أطفاله. وقال: «كل مرة أذهب فيها إلى معسكر الجيش لأطلب راتبي يقولون إنني سأحصل عليه وهذا يحدث منذ أربعة أشهر».
من جانبه، طالب رئيس الوزراء الانتقالي السابق علي الترهوني الحكومة «تقديم فرص بديلة للثوار الذين شاركوا في القتال ضد القذافي تفادياً لأي زعزعة لاستقرار البلاد». وقال أمام مركز للدراسات في واشنطن إن نزع أسلحة هؤلاء الثوار وإعادة دمجهم في الحياة المدنية يشكل «أحد المفاتيح لتفادي تصاعد العنف». وأضاف الترهوني، الذي ترأس الحكومة بين نهاية أكتوبر حتى نهاية نوفمبر ويشغل منصب مستشار حكومي في طرابلس: «عليكم إعطاء أفق للمستقبل لهؤلاء الناس». وأوضح: «إذا ما بقيت هذه الميليشيات موجودة ومسلحة، فإن الحوار بينها وبين باقي القوى في البلاد سيصبح أبتر».
