في تصعيد خطير وغير مسبوق يستهدف القدس المحتلة، وخاصة المقدسات الاسلامية، كشف النقاب امس عن توزيع ما يسمى «الحاخامية العسكرية» في الجيش الإسرائيلي على ضباط الجيش كراسا قبيل ما يدعى عيد الانوار نهاية الشهر الماضي، تضمن صورة لحائط البراق قرب المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس دون ان تظهر فيها قبة الصخرة، في وقت تبحث بلدية القدس نقل ادارة الاحياء الفلسطينية خلف الجدار الى الجيش الاسرائيلي .
وكشفت تقارير اعلامية اسرائيلية امس أن الكراس تناول في أحد جوانبه وصفا لفرائض دينية بشأن ما يسمى «عيد البطولة اليهودية» وتضمن وصفا لما يزعم انه حرب المكابيم ضد اليونانيين على خلفية صورة لباحة حائط البراق كما تبدو اليوم ولكن تم حذف قبة الصخرة منها. ونقلت التقارير عن ضابط في قوات الاحتياط بالجيش الإسرائيلي قوله إنه «عندما تلقيت هذه المواد من حاخام الكتيبة بدا أن شيئا ما غريبا فيها».
وقال الضابط في الاحتياط: «أتوقع من الحاخامية العسكرية أن تكون يقظة بشكل أكبر تجاه الإيحاءات التي تمررها وخصوصا على ضوء تاريخ»، الحرم القدسي. واستطرد القول إنه «إذ أنه ستنشب حرب عالمية إذا حاول أحد ما عمل شيء ذي علاقة بالمكان ولذلك ينبغي أن نكون حذرين في هذا الموضوع، وعدم تصرف الحاخامية بصورة رسمية ومسؤولة هو أمر مثير للغضب». وعقب الضابط على التقارير بالقول: «الحديث يدور عن كراس تم إرساله إلى جنود الجيش الإسرائيلي عشية عيد الانوار، والصورة تعبر عن القدس إبان فترة الهيكل الثاني، وفي هذه الفترة لم تكن قبة الصخرة موجودة، ولذلك فإنه لم تكن هناك حاجة لتظهر في الصورة»، على حد زعمه.
مسؤولية وجدار
من جهة اخرى، اعرب رئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات عن دعمه لمخطط يهدف الى نقل المسؤولية عن بعض احياء القدس الشرقية المحتلة الواقعة خلف الجدار الى ما يسمى «الادارة المدنية» التابعة للجيش الاسرائيلي.
مخطط
ويشمل هذا المخطط، الذي تجري دراسته الى جانب مخططات اخرى، احياء القدس الشرقية التي تقع على الجانب الاخر من جدار الفصل الاسرائيلي ولكنها تتبع اداريا لبلدية المدينة المقدسة. وقالت البلدية في بيان ان هدف بركات «يتمثل في ايجاد طريقة لتبسيط وسائل تقديم الخدمات للاحياء الواقعة داخل وخارج الجدار»، على حد زعمها.
