ما زال حراك الموالاة والازمة السورية يضربان في عمق الحراك الشعبي الاصلاحي في الاردن. وبحسب ما قالت مصادر اسلامية، فان الحكومة «استطاعت اصطياد جماعة الاخوان المسلمين في المفرق كما اصطادت سابقا التيار السلفي الجهادي في الزرقاء». وتعاني الساحة الاردنية حاليا من حالة تجييش ضد جماعة الاخوان المسلمين على اكثر من عنوان أهمها حراك الموالاة المدعوم من الدولة والضعف الذي اصاب الحراك جراء اندلاع الازمة السورية وانشقاقه بين اسلاميين ينتصرون للشعب السوري ويساريين وقوميين يتبنون نظرية المؤامرة ضد النظام السوري. وتزايدت الضغط على الجماعة على اثر مسيرة الجمعة الماضية التي وصفتها الموالاة بانها استعراض لقوة الاخوان في الشارع بعد ان جرى الاعتداء عليها في محافظة المفرق وحرق مقرها هناك.

تأجيل بالكرك

وعلى خلفية هذا التجييش، أعلن في مدينة الكرك عن تأجيل فعاليات للحركة الاسلامية وللحراك الاصلاحي و خشية وقوع صدامات اهلية في المدينة، فيما بقيت مسيرة الموالاة قائمة. ويتهم الحراك الاصلاحي في الكرك، الذي يقوده بعثيون، جماعة الاخوان المسلمين بـ«تجيير» الحراك الشعبي لصالح «قضية اقليمية خلافية»، في إشارة إلى الثورة السورية.

مسيرة اليوم

ورغم ذلك، اكد الائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير في بيان تصميمه على تنفيذ مسيرة بعد صلاة اليوم الجمعة من المسجد الحسيني بمناسبة مرور عام على انطلاقة شرارة الحراك الشبابي والشعبي الأردني، قائلا ان «الأجواء المشحونة» لن تثنيه عن مواصلة الحراك السلمي. وقال الحراك ان القرار «جاء بعد اجتماع موسع عقده الائتلاف دعت اليه الفعاليات والقوى الشبابية والشعبية التي ساهمت بإطلاق شرارة الحراك في مطلع يناير 2011». واكد الائتلاف أنه وكافة قوى الحراك سيبقون ملتزمين بسلمية فعالياتها «مهما حاولت قوى الشد العكسي من جرنا لمربعات لن تجلب الخير لوطننا وأمتنا».

وأكد أن المسيرة التي ستنطلق من المسجد الحسيني ستنتهي، كعادة مسيرات الائتلاف، في منتصف شارع الملك طلال بإنشاد المشاركين لنشيد «موطني» ومغادرة المكان، حرصا على تجنب أي صدام.

اجراءات امنية

اما مديرية شرطة محافظة معان، فأكدت انها اتخذت إجراءات أمنية مشددة حول مقر الإخوان المسلمين والجمعيات ودور تحفيظ القرآن التابعة لها في مدينة معان لحمايتها. ويقول مدير شرطة محافظة معان عارف الوشاح إن نشر آليات شرطة بطواقمها حول المقر والجمعيات التابعة له «جاء بهدف حمايتها من أية اعتداءات محتملة قد تقع» الا ان «اخوان» معان وصفوا الاجراء بـ«الاستفزازي».