طالب المجلس الوطني السوري و«الجيش السوري الحر» بوضع حد لمهمة المراقبين العرب في سوريا، فيما أقر وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ببعض الأخطاء في عمل المراقبين، مشيراً إلى السعي للحصول على مساعدة فنية من الأمم المتحدة.
وقال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون أمس إنه يجب على المراقبين العرب إثبات وجودهم أو مغادرة سوريا، داعياً في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي»، الدول الغربية إلى تأسيس منطقة آمنة على الأراضي السورية، وفرض منطقة حظر طيران أيضاً.وأعرب غليون عن أمله في أن تتولى الأمم المتحدة مهمة جامعة الدول العربية بشأن الأزمة السورية، لكنه أشار إلى أن تطورات الأوضاع في سوريا لن تتطلب عملاً بحجم مهمة الناتو، التي قام بها في ليبيا.
سحب المراقبين
من جانبه، طالب قائد «الجيش السوري الحر» العقيد رياض الأسعد جامعة الدول العربية أمس بسحب مراقبيها من سوريا، وإعلان فشل مهمتهم. وقال الأسعد في اتصال مع وكالة «فرانس برس»: «نتمنى من العرب أن يعلنوا في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المقرر الأحد أن مبادرتهم فشلت، وألا يعود المراقبون إلى سوريا».وتمنى الأسعد، الذي يتخذ من تركيا مقراً له، على الجامعة العربية «أن تتنحى جانباً، وتضع المسؤولية على الأمم المتحدة، لأنها أقدر على حل الأمور»، مشيراً إلى أن «عدد الشهداء تضاعف منذ دخول المراقبين».
أخطاء
وتأتي هذه التصريحات من قبل المعارضة السورية بعد ساعات من تصريحات لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، تحدث فيها عن بعض الأخطاء التي وقعت في عمل المراقبين العرب في سوريا، مشيراً إلى السعي للحصول على مساعدة فنية من الأمم المتحدة.ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الشيخ حمد قوله، بعد لقاء مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «جئنا إلى هنا للحصول على المساعدة الفنية والوقوف على الخبرة التي تتمتع بها الأمم المتحدة، لأنها المرة الأولى التي تشارك فيها جامعة الدول العربية بإرسال مراقبين، وثمة بعض الأخطاء». ورفض المسؤول القطري تقديم المزيد من الإيضاحات حول طبيعة الأخطاء، ولكنه قال إن «هذه هي التجربة الأولى بالنسبة لنا، وقلت إن علينا تقييم أنواع الأخطاء التي ارتكبت، وبلا أدنى شك أستطيع أن أرى أخطاء، بيد أننا ذهبنا إلى هناك، لا لوقف القتل، ولكن للمراقبة». وقال إن «وقف أعمال القتل وسحب القوات وإطلاق سراح المعتقلين والسماح لجميع وسائل الإعلام الدولية بدخول البلاد تقع على عاتق الحكومة السورية»، مشدداً على أن هذا ليس دور الجامعة العربية.وفي رد على سؤال حول ما يتوقع أن تحققه اللجنة الوزارية للجامعة المكلفة بمتابعة الأزمة السورية لدى اجتماعها الأحد المقبل قال حمد بن جاسم: «إننا ذاهبون لتقييم جميع جوانب الوضع، وسنرى إمكانية استمرار البعثة أم لا، وكيف يمكننا مواصلة تلك المهمة، إلا أننا في حاجة إلى سماع إفادات من الناس الذين كانوا على الأرض أولاً».وفي ما يتعلق بوجهة نظره حول إرسال الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي قال: «نحاول دائماً إيجاد حل لتلك الأزمة في جامعة الدول العربية، إلا أن ذلك يعتمد على الحكومة السورية ومدى وضوحها معنا، لإيجاد حل للأزمة».