اقتحم نحو 1400 مستوطن أمس قرية كفل حارس شمال مدينة سلفيت في الضفة الغربية المحتلة، حيث أدوا طقوساً تلمودية بشكل استفزازي تحت حراب الجيش الإسرائيلي، في وقت اصدرت سلطات الاحتلال قراراً بمنع 12 مستوطناً من دخول الضفة بسبب تورطهم في حملة «دفع الثمن».
وقال شهود عيان من اهالي القرية لـ«البيان»: ان جيش الاحتلال فرض امس حظراً للتجول على سكان قرية كفل حارس شمال مدينة سلفيت أثناء دخول عشرات الحافلات الإسرائيلية التي اقلت المستوطنين برفقة الجيش الإسرائيلي الذي فرض اجراءات أمن مشددة.
وذكرت القناة الإسرائيلية العاشرة أن حافلات تقل 1400 مستوطن اقتحمت القرية في ساعات الفجر الأولى بحماية مشددة من جنود الاحتلال، وشرعوا بأداء طقوس تلمودية بالقرب من أحد المقامات الإسلامية الأثرية بادعاء أنه يعود للنبي يوشع بن نون. وأشار سكان القرية الفلسطينية الى ان المستوطنين يقومون بعدة اقتحامات في فترات الأعياد اليهودية لأداء الصلوات في المقامات بشوارع القرية.
يشار الى ان قرية كفل حارس تضم عشرات المقامات الأثرية التي تدعي اسرائيل انها تعود لليهود.
منع دخول
إلى ذلك، قال مسؤولون وتقارير وسائل إعلام اسرائيلية: إن اسرائيل منعت 12 مستوطناً يهودياً من دخول الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد بيان أصدره الجيش الإسرائيلي بأن الشرطة «أصدرت أوامر إدارية تمنع دخول 12 شخصاً وصفوا بأنهم يهود متطرفون إلى المنطقة». وأضاف البيان أن هؤلاء «يشتبه في تورطهم في أحداث عنف استهدفت الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية»، واصفاً الأوامر الصادرة بأنها «إجراء احترازي لتبديد الخطر الذي يمثله هؤلاء في المنطقة».
وأضاف البيان أن أحد المستوطنين منع من دخول المنطقة لمدة عام بينما منع الآخرون لفترات تتراوح بين ثلاثة وتسعة أشهر. وأردف أنه «تم تسليم هذه الأوامر نظراً لتراكم معلومات جمعها مؤخراً جهاز الأمن الداخلي وتفيد بضلوع مجموعة من المتطرفين في انشطة سرية ضد فلسطينيين وقوى الأمن الإسرائيلية، ما يهدد حياة الناس ويقوض النظام العام». وتم توزيع أوامر الإبعاد على مستوطنين يقيمون في مستوطنتي: يتسهار، احد معاقل المتطرفين في شمال الضفة الغربية، وآلون موريه وفي كل من حافات جلعاد و«حافات ميغرون» و«ماعوز استر»، وهي مستوطنات عشوائية. ولا تشمل اوامر الإبعاد القدس الشرقية المحتلة. وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية منظمة تعرف باسم «دفع الثمن» وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك جنود إسرائيليين في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.