أعلنت السلطة الفلسطينية أن اللقاءات بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين ستتواصل حتى نهاية الشهر الجاري، وسط تضارب بشأن انعقاد لقاء آخر غدا الجمعة، في حين كشفت تقارير اعلامية عبرية ان اسرائيل قدمت «وثيقة مبادئ» خلال لقاء العاصمة الاردنية عمان ليل الثلاثاء من 21 بندا تضمنت المطالبة ببقاء وجود عسكري في غور الأردن.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان أمس، إن اللقاءات الاستكشافية سوف تستمر بمشاركة الأشقاء في الأردن، حتى نهاية الشهر الجاري. وشدد على أن الجانب الفلسطيني على استعداد لبذل كل جهد ممكن من أجل استئناف المفاوضات، داعيا الحكومة الإسرائيلية للإعلان عن وقف الاستيطان، بما في ذلك مدينة القدس الشرقية، وقبول مبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967 لإعطاء المساعي الأردنية الفرصة التي تستحق من أجل استئناف المفاوضات.

وثمن أبو ردينة، جهود الملك الأردني الملك عبد الله الثاني الكبيرة الهادفة لاستكشاف إمكانية استئناف مفاوضات الوضع النهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقبيل ذلك قال مسؤول فلسطيني لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه إنه «تم الاتفاق على ان يعقد اجتماع آخر غداً الجمعة في عمان بحضور الرباعية وبرعاية اردنية ». وأوضح ان «الوفد الفلسطيني اعاد تقديم الموقف الفلسطيني من استئناف المفاوضات». الا ان مصدر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو نفى ذلك.

وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة صرح بعد الاجتماع قال إن عريقات طرح على الجانب الإسرائيلي والرباعية الموقف الفلسطيني بشأن قضيتي الحدود والأمن ، مضيفا أن مولخو تعهد بتقديم الرد الإسرائيلي على الاقتراح الفلسطيني نهاية الشهر الجاري، عند العمل على تقييم الوضع بأكمله. وأضاف بأن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني اتفقا على عقد «سلسلة من المحادثات» في الأردن، بهدف توفير أجواء مناسبة لإجراء «مفاوضات جادة».

 

وثيقة اسرائيلية

الى ذلك كشفت صحيفة «إسرائيل اليوم» أمس أن المحامي يتسحاق مولخو، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى المحادثات مع الفلسطينيين، قدم إلى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات خلال اجتماعهما في عمان «وثيقة مبادئ» تضمنت 21 بندا بينها المطالبة ببقاء وجود عسكري إسرائيلي في غور الأردن. من جانبه اعتبر الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم ان «ما جرى من لقاءات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال بوجود ممثلين عن الرباعية الدولية عبارة عن مهزلة ومضيعة للوقت، ويتناقض مع كل آمال وطموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني الرافضة لكل حالات التفاوض مع الاحتلال».

 

حكومة مستقلين

من جهة أخرى وبشأن الوضع الفلسطيني الداخلي أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث في تصريحات لصوت فلسطين صباح أمس، أنه تم التوافق مع حركة حماس على تشكيل حكومتين الأولى حكومة مستقلين وشخصيات وطنية سيتم تشكيلها مع نهاية الشهر الجاري وصولاً إلى الانتخابات والثانية حكومة الوحدة الوطنية التي ستتحقق بعد إجراء الانتخابات. ووصف لقاءه اول من أمس مع القيادي في حركة حماس محمود الزهار بـ «الإيجابي جداً». وفي تصريحات اخرى نقلتها وكالة «معا» الاخبارية أكد شعث أن قضيتي المعتقلين السياسيين وجوازات السفر شارفتا على الحل.