تصاعد التوتر بين أطراف الأزمة في العراق في الساعات الماضية رغم الحديث عن جهود سياسية لحلها حيث شن نائب رئيس الوزراء العراقي، صالح المطلك هجوما عنيفاً على رئيس الحكومة نوري المالكي «الذي ما كان بإمكانه أن يصبح رئيساً للوزراء لولا وزراء كتلة القائمة العراقية، متهماً المالكي بالتستر على جرائم ضد الشعب العراقي ودعا إلى محاسبته، بينما عاد نواب التحالف الكردستاني إلى جلسة مجلس النواب بعد تسوية إثر مقاطعة قصيرة احتجاجا على تصريحات أحد نواب كتلة المالكي اتهم فيها رئيس العراق جلال طالباني بـ«الإرهاب».
وقال نائب رئيس الوزراء العراقي والقيادي في القائمة العراقية صالح المطلك إن «وزراء (العراقية) جاؤوا إلى الحكومة ليس عن طريق شفقة أو إرادة المالكي، بل من خلال الاتفاقات السياسية». وأضاف في كلمة وجهها إلى الشعب العراقي حول مستجدات الوضع السياسي إنه: «لولا وزراء (العراقية) ما أصبح المالكي رئيسا للوزراء، لان الاتفاقات السياسية كانت هكذا، والمالكي كان ضمن هذه الاتفاقات والتي أصبح بموجبها رئيسا للحكومة». وأعرب عن أمله بان يوافق المالكي على حل الحكومة لأنها جاءت بتوافقات سياسية معينة، وتشكيل حكومة جديدة. وأضاف إن «إشارات المالكي بان لديه قضايا منذ سنين ولم يعرضها لحد الآن وفيها سفك لدماء العراقيين، توجب على القضاء محاسبته، لأنه تستر على جرائم منذ سنين، وإذا كان يعرف بان هناك أناسا عليهم ملفات جنائية بحق العراقيين، وهم مستمرون بسفك الدماء فهو من يتحملها بسكوته عنها، وهو يعرف من هي الجهات التي تقف وراء تلك الجرائم».
إلى ذلك، عاد نواب التحالف الكردستاني إلى جلسة مجلس النواب بعدما قاطعوها لساعات احتجاجاً على ما اعتبروه تطاولاً على الرئيس جلال طالباني من قبل نائب من ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه رئيس الوزراء نوري المالكي طالب بتطبيق المادة الرابعة المتعلقة بالإرهاب على رئيس الجمهورية لاستضافته نائبه طارق الهاشمي الصادرة بحقه مذكرة إلقاء قبض.
وذكر مصدر برلماني، إن عودة نواب التحالف الكردستاني جاءت بعد تدخل عدد من النواب لحل الخلاف الذي تسبب بانسحابهم. وأعلن القيادي في التحالف الكردستاني خالد شواني أن رئاسة مجلس النواب أدانت تصريحات نائب كتلة دولة القانون حسين الاسدي، وقررت منعه من دخول قاعة البرلمان قبل تقديمه اعتذارا عنها.
