عبرت وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية البحرينية عن قلقها العميق من إشراك جماعات معينة للأطفال في أعمال العنف، من خلال اشتراكهم النشيط في مثل هذه الأعمال، بينما طالبت جمعية تجمع الوحدة الوطني البحريني بتغيير الاستراتيجية الأمنية التي يتم التعامل بها حالياً مع مثيري الشغب. وذكرت وزارة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية البحرينية أنها اطلعت على عدد من لقطات الفيديو على شبكة الإنترنت يظهر فيها شباب، بما في ذلك أطفال، يشاركون في تجمعات غير مشروعة وتستخدم خلالها وسائل عنف. وعبرت الوزارة عن قلقها العميق من إشراك جماعات معينة الأطفالَ في أعمال العنف والأوضاع الخطرة، من خلال اشتراكهم النشط في مثل هذه الأعمال. وأضافت الوزارة بأن تلك اللقطات تبين عدداً من الأطفال والشباب بالقرب منهم، أو يشاركون في أعمال عنف غير مشروعة، مثل إلقاء عبوات حارقة بدائية، كقنابل المولوتوف (قنابل محلية الصنع)، وحرق إطارات وسكب وحرق الزيت في الشوارع، وهي أعمال يرتكبها مجهولون وشباب ملثمون.
ودعت الوزارة جميع فعاليات المجتمع والأسر وأولياء الأمور للعمل على ضمان رفاهية ومستقبل الأطفال والشباب، وأن تغرس في نفوسهم الوسائل السلمية للتعبير عن حقوقهم من خلال حرية التعبير والتجمع، مذكرة بتقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والذي يعزز حماية حرية الرأي والتعبير، في حين يحّرم الكراهية الطائفية والعنف، لا سيما التي تشمل الأطفال، مشددة على أن على جميع أفراد المجتمع مسؤولية ضمان حماية الفئات الأكثر ضعفاً في البلاد، وبينت أنها ستعمل مع جميع فئات المجتمع المدني وستشجعهم على ذلك، من خلال الاتصال بقطاع حقوق الإنسان بالوزارة.
تغيير الاستراتيجية
إلى ذلك، شدد عضو المكتب السياسي بجمعية تجمع الوحدة الوطني البحريني د. ناجي العربي على ضرورة تغيير الاستراتيجية الأمنية التي يتم التعامل بها حالياً مع مثيري الشغب.
واعتبر العربي أن ما شهدته البحرين خلال الأيام الثلاثة الماضية من استهداف مكثف للدوريات الأمنية ورجال الأمن بقذائف المولوتوف والأسياخ الحديدية إنما يكشف أن الأمن، وكذا المواطن والمقيم، باتوا جميعاً يواجهون فصلاً جديداً من فصول الإرهاب المنظم والمدعوم من قوى التأزيم، التي صارت تصرح جهاراً بالدعوة إلى هذه الأفعال. وحذر عضو المكتب السياسي من خطورة هذه الممارسات، باعتبارها أعمالاً إجرامية تصدر عن ثلة من المشاغبين المدربين على صور معروفة من الإجرام والتخريب مستوردة من الخارج، مؤكداً بأن تلك الجرائم أسقطت قناع السلمية عن وجوه التحركات الطائفية التي اندلعت منذ العام المنصرم. كما حذر العربي من مغبة التهاون في مواجهة ما وصفها بـ «مجاميع العصابات» بحجة تطبيق توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق، مؤكداً أن هذه التوصيات لا ينبغي أبداً وبأي حال أن تكون سيفاً مسلطاً على رقبة الدولة، أو أداة تشل يد الدولة عن حماية أمنها وأمن مواطنيها والمقيمين بها، أو حفظ مصالحها، أو تكون تلك التوصيات وتطبيقها ذات معايير مزدوجة.