حذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من احتمال تعرض أكثر من مليون موريتاني لأزمة غذائية حادة في الشهور المقبلة، ما لم يتم التحرك لإنقاذ الموقف على وجه السرعة.
وأطلق الاتحاد الدولي نداء طارئا لجمع نحو مليونين ونصف المليون دولار لوضع تدابير مبكرة للتخفيف من آثار الأزمة الغذائية الحادة التي تهدد موريتانيا. وقالت الناطقة الإعلامية باسم الاتحاد جيسيكا سالابانك في تصريحات صحافية ان عدم انتظام هطول الأمطار والجفاف تسببا في ضعف المحاصيل وانخفاض المراعي وارتفاع أسعار المواد الغذائية أدى الى انخفاض حاد في توافر الغذاء لعشرات الاف الموريتانيين لا سيما الأسر الأكثر فقرا.
وأشارت الى أن الاستراتيجية المشتركة للوكالات التابعة للاتحاد الدولي تبين أن عدد الأشخاص الذين يواجهون نقصا في المواد الغذائية في موريتانيا ارتفع من 428 ألفا الى 838 الفا في الفترة ما بين يوليو ونوفمبر من العام 2011. وتوقعت ان يصل هذا العدد الى 1.2 مليون شخص خلال هذا الشهر اذا لم تتخذ إجراءات عاجلة.
وأضافت ان التقارير الميدانية توضح ان الأزمة بدأت بالفعل في بعض المناطق الريفية، مطالبة بالتحرك الآن قبل أن تتدهور الأوضاع مثل ما حدث في القرن الأفريقي. وأوضحت ان نداء الاتحاد الدولي يهدف إلى دعم الهلال الأحمر الموريتاني في مساعدة عشرة آلاف أسرة حيث سيتم استعمال تلك الأموال المطلوبة لتوزيع العلف والبذور والماشية والأدوات اللازمة للرعاة والزراعة والمواد الغذائية لإغاثة الأسر الضعيفة.
في الوقت ذاته سيخصص جزء من الأموال في تعزيز مراكز التغذية القائمة من خلال الوحدات المتنقلة ودعم الأنشطة المجتمعية للحد من مخاطر الكوارث التي يمكن تنفيذها لمساعدة السكان في إمكانية تحقيق الأمن الغذائي رغم قلة مياه الأمطار.
ووفقا لبيانات الاتحاد الدولي، وصل سوء التغذية الآن مستويات مقلقة في البلاد لا سيما بالنسبة للأطفال تحت سن عامين مع تسجيل أعلى معدلات سوء التغذية الحاد في البلاد في براكنة وغورغول وجنوب موريتانيا حيث بلغت تلك النسبة 18 في المئة و15.7 في المئة على التوالي. ويؤكد خبراء الاتحاد ان تلك المشكلة الخطيرة تهدد أيضا العديد من بلدان الساحل بما فيها النيجر ومالي وبوركينا فاسو والسنغال وتشاد بسبب نقص المواد الغذائية الرئيسة ما يستدعي تقديم المساعدة إليها في الشهور المقبلة. )