تشير تقارير إسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين، إلى أن السلطة الفلسطينية تستعد لتنفيذ حملة دبلوماسية وقانونية بالأمم المتحدة ومؤسساتها ابتداء من 26 يناير الجاري، وهو الموعد الذي تنتهي فيه مهلة الرباعية الدولية للجانبين لإجراء محادثات بشأن قضيتي الحدود والأمن.

ونقلت صحيفة «هآرتس» امس عن مسؤول إسرائيلي التقى مع مجموعة من القياديين الفلسطينيين قوله إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قدرت الاجتماعات الأخيرة عدم انطلاق المحادثات حتى 26 يناير.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال إنه إذا فشلت «الرباعية» بجهود استئناف المفاوضات فإن جميع الخيارات مفتوحة.

وذكرت أن تقريراً أعدته وزارة الخارجية الإسرائيلية نسب لعضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث قول إنه في العام الحالي «سيتم البدء بحملة دبلوماسية غير مسبوقة من جانب القيادة الفلسطينية وسيكون هذا العام، عام الضغوط، التي ستمارس على إسرائيل وستضعها تحت حصار دولي حقيقي، شبيه بذلك الذي جرى ضد الأبارتهايد في جنوب أفريقيا».

 

الخطوة الأولى

وقالت «هآرتس» إن «معلومات وصلت إلى إسرائيل تفيد بأن الفلسطينيين يدققون بتنفيذ سلسلة من الخطوات في إطار الحملة الدبلوماسية، وأن الخطوة الأولى ستكون التوجه إلى مجلس الأمن الدولي بمحاولة لتمرير قرار يندد بالبناء في المستوطنات، خلال شهر فبراير المقبل، على أن يكون هذا القرار شديد اللهجة ويستند إلى البند السابع في ميثاق الأمم المتحدة ويفرض عقوبات دولية على إسرائيل»، وتتوقع إسرائيل أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض، لكنها ستبقى مرة أخرى وحيدة أمام باقي الدول الأعضاء بمجلس الأمن وخصوصاً الدول الأوروبية التي ستؤيد التنديد بإسرائيل.

الخطوة الثانية

والخطوة الثانية التي سينفذها الفلسطينيون، بحسب تقرير «هآرتس»، هي تقديم دعاوى قضائية ضد إسرائيل إلى هيئات دولية مختلفة، ورغم أن الفلسطينيين لم ينجحوا حتى الآن بالحصول على مكانة دولة بالأمم المتحدة، إلا أنهم يدققون بإمكانية التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لإقناع المدعي العام فيها بالنظر في شكاوى تم تقديمها ضد إسرائيل عقب الحرب على غزة، وحذرت الصحيفة من أنه بحال فشل هذه الخطوة، فإن السلطة الفلسطينية قد تشجع مواطنين فلسطينيين على تقديم دعاوى قضائية إلى محاكم بالدول الغربية التي تنظر في قضايا جرائم الحرب.

 

الخطوة الثالثة

وتابعت أن الخطوة الثالثة ستكون محاولات فلسطينية لتفعيل بنود في معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر بناء مستوطنات أو نقل سكان إلى منطقة خاضعة للاحتلال، إذ يحاول الفلسطينيون منذ فترة طويلة إقناع سويسرا المسؤولة عن المعاهدة بعقد اجتماع للدول الموقعة عليها لإجراء بحث خاص حول تطبيق المعاهدة في الضفة الغربية.

 

الخطوة الرابعة

 

وتتمثل الخطوة الرابعة بتوجه فلسطيني إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة أو لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف والمطالبة بإرسال لجنة تقصي حقائق دولية في موضوع المستوطنات.

 

الخامسة والسادسة

وأضافت الصحيفة، أن الخطوة الخامسة ستكون استئناف الجهود بمجلس الأمن لقبول فلسطين عضوا كاملا بالأمم المتحدة أو التوجه إلى الجمعية العمومية من أجل الحصول على مكانة دولة ليست عضو في الأمم المتحدة. وهذه الخطوة أوقفها الفلسطينيون في شهر أكتوبر الماضي بعد قبول فلسطين عضوا في منظمة الأمم المتحدة للثقافة «اليونيسكو» واحتجاز إسرائيل لأموال الضرائب الفلسطينية، وقالت إن الخطوة السادسة ستكون تنظيم تظاهرات احتجاجية حاشدة ضد إسرائيل في الضفة الغربية بإطار «المقاومة الشعبية غير العنيفة».