تواجه وحدة القائمة العراقية ضربات متتالية من نواب وأعضاء مجالس محافظات جنوبية حيث اتهمت «جهات سياسية نافذة» بالتآمر عليها بعد إعلان 42 من نواب وممثلين في محافظتي البصرة وبابل انشقاقهم عن القائمة بسبب ما قالوا إنها عمليات تهميش يتعرّضون لها.
وقال زعيم القائمة العراقية اياد علاوي: «إن جهة سياسية نافذة دأبت في الآونة الأخيرة على استدراج بعض من استهوته الأضواء الخادعة أو ممن شرع أبوابه أمام ريح الخيانة بعدما حسب على المشروع الوطني».
وأضاف علاّوي أن تلك الجهة «أعدت لهم المؤتمرات الصحافية في القاعات الفخمة للمزادات السياسية ليزايدوا على حركة الوفاق وأمينها العام اياد علاوي وتاريخهما النضالي في مقارعة الدكتاتورية وبناء الدولة الوطنية المدنية»، لافتاً إلى أن «تلك الجهة السياسية النافذة تستحوذ على الكثير من المال العام استعداداً لقمع أصوات الحرية كما حدث في ساحة التحرير وعوضاً عن أن تنشغل في الشأن العام والعمل على المصلحة الوطنية بما يمليه الواجب، كرست انشغالاتها في التأسيس لدكتاتورية كارتونية».
مشيراً إلى أن أن هذه المؤامرة لن تكسر القائمة العراقية التي نجحت في اجتياز مؤامرات أكثر شراسة وخرجت منها أصلب عوداً، وهي تنسج في ضمير العراقيين ووجداناتهم وتبني تنظيماتها على الأرض». وطالب تلك الجهة بـ«التزام الدستوري في صون وحماية التعددية السياسية، والكف عن أساليب إذكاء الكراهية والإيذاء التي اتبعتها إزاء كل شركائها السياسيين والوطنيين من دون استثناء». من جهته، نفى النائب عن القائمة العراقية خالد عبدالله العلواني وجود انشقاقات داخلية في القائمة.
وأكد العلواني على أن القائمة مازالت موحدة بقياداتها ونوابها ووزرائها. وقال في تصريحات صحافية: «إن انسحاب شخص أو اثنين من العراقية لا يؤثر على سير عملها ونهجها والأيام المقبلة ستكشف هؤلاء الأشخاص مثلما كُشف اخرون قبلهم». وأضاف ان التصريحات التي تحدثت عن وجود انشقاقات في العراقية لم تأت جزافاً لكنها جاءت بسب ضغوطات سياسية من بعض الكتل على اعضاء العراقية ومساومتهم.
وأوضح النائب العراقي ان هناك تهديدات توجه ضد اعضاء القائمة العراقية المنسحبين بفتح ملفات فساد ضدهم أو الانسحاب من القائمة، مشدداً على أن هذا الأمر لن يثني القائمة عن مشروعها الوطني الذي ارتضته لنفسها.
الى ذلك، رأت مصادر عراقية أن هذه الانشقاقات التي يعلن عنها نواب وأعضاء في مجالس المحافظات الجنوبية «انعكاس للأزمة السياسية التي تشهدها البلاد في أخطر تطور بعد اكتمال الانسحاب الأميركي»، حيث يواجه أحد قادة العراقية، هو نائب الرئيس طارق الهاشمي، اتهامات بالتحريض على القتل والإرهاب، مع صدور مذكرة اعتقال بحقه والإعلان عن حجز أمواله المنقولة وغير المنقولة تمهيداً لمحاكمته غيابياً، إضافة إلى تعرّض نائب رئيس الوزراء القيادي في العراقية صالح المطلك للإقالة.
وعلى رغم من تأكيد العراقية أن انسحابات أعضائها هؤلاء تأتي نتيجة تعرضهم «لأساليب الترويع والترهيب، التي تمارسها ضدهم بعض الجهات النافذة»، في إشارة إلى الحكومة، إلا أن المصادر اعتبرت هذا التطور بمثابة تكريس للطائفية في المشهد السياسي العراقي، بشكل يمكن القول معه: «إن القائمة قد أصبحت بذلك أولى ضحايا الانسحاب الأميركي من العراق».