كشف رئيس محكمة التمييز ونائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء البحريني الشيخ خليفة بن راشد آل خليفة أمس عن إنشاء هيئة تضم عدداً من قضاة المحاكم المدنية هدفها مراجعة الأحكام غير القابلة للطعن والصادرة بالإدانة عن محاكم السلامة الوطنية، فيما عدل رئيس مجلس الشورى عن استقالته من اللجنة الوطنية.

 

وأوضح رئيس محكمة التمييز في تصريحات أمس أن قرار إنشاء هيئة تضم عدداً من قضاة المحاكم المدنية «يأتي في ضوء التوصية الواردة في الفقرة 1720 من تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، الخاص بإنشاء هذه اللجنة».

 وأضاف أنه «وفي ضوء التوصية الواردة بالفقرة 1722 (ح) من تقرير لجنة تقصي الحقائق، ستقوم الهيئة المذكورة بمراجعة كل الأحكام غير القابلة للطعن والصادرة بالإدانة في جرائم تتعلق بحرية التعبير والتي لا تتضمن تحريضاً على العنف من حيث المبادئ الدولية للمحاكمة العادلة بما في ذلك الحق في الاستعانة بمحام وتحقيق مبدأ مشروعية الدليل». وبين رئيس محكمة التمييز أن «هيئة المراجعة ستقوم بتقديم ما انتهت إليه بالنسبة لهذه الأحكام للمجلس الأعلى للقضاء لاتخاذ ما يراه مناسباً بشأنها».

 

لا استقالة

الى ذلك، قرر رئيس مجلس الشورى البحريني رئيس اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق علي الصالح الاستمرار في رئاسة اللجنة نزولاً عند رغبة العاهل حمد بن عيسى آل خليفة.

وعاهد الصالح ملك البحرين في بيان على العمل وأعضاء اللجنة على تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير بـ«أمانة والصدق ووفق أعلى المعايير الدولية، منطلقين في ذلك من الحس الوطني الأصيل لاستكمال مسيرة الإصلاح والبناء وتطويرها بما يلبي احتياجات المواطنين جميعاً، ويرسي دعائم دولة القانون والمؤسسات».

من جانب آخر، رفض مجلس الشورى في جلسته مشروع قانون إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، مبرراً ذلك بوجود المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.

وقدمت الاقتراح بإنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المقدم كتلة «الوفاق» المستقيلة من البرلمان. ويتألف المشروع الذي أوصت اللجنة برفضه من 18 مادة تتناول آلية تشكيل الهيئة، والاشتراطات المطلوبة في من يعينون أعضاء فيها، واليمين القانونية لأعضاء الهيئة، واختصاصاتها، وتعاون الأجهزة الحكومية مع الهيئة وتيسير أدائها لمهامها.