أعلنت وزارة الداخلية السعودية أمس عن أسماء 23 شخصاً ممن تصفهم بـ«مثيري الشغب» في المنطقة الشرقية، مشيرةً إلى أنهم ينفذون «أجندات خارجية».
وقالت الداخلية السعودية في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: إنه «على مدى عدة شهور يقوم عدد من مثيري الشغب في المنطقة الشرقية، بأعمال تمثلت في حيازة أسلحة نارية والتستر بالأبرياء من المواطنين ومحاولة جرهم إلى مواجهات عبثية مع القوات الأمنية تنفيذاً لأجندات خارجية».
ودعت الداخلية جميع المطلوبين سواء في الداخل أو الخارج إلى تسليم أنفسهم، مشيرةً إلى أنها ستقوم بصرف مكافأة لمن يبلغ عن المطلوبين الذين نشرت صورهم وأسماءهم. وقالت الوزارة في بيانها: إن «الخارجين عن النظام هم قلة ولا يمثلون المنطقة الشرقية»، مشيرةً إلى أن «بعض المطلوبين هم من أرباب السوابق الجنائية».
وهذه هي القائمة الأولى التي تعلنها الداخلية السعودية بإشارة إلى «مثيري الشغب» دون إشارة إلى مصطلح «الإرهاب» كما جرت العادة بإعلان قوائم سابقة اعتادت على نشرها منذ قرابة 10 سنوات وتتضمن قيادات وعناصر قالت المملكة: إنهم ينتسبون إلى تنظيم «القاعدة».
وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أكد الشهر الماضي أن الأحداث التي أدت إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بينهم امرأة، محدودة بموقع أو موقعين في محافظة القطيف.
وأوضح التركي أن «أعمال الشغب ظهرت في محافظة القطيف خلال شهر أكتوبر الماضي في بلدة العوامية، إلا أنها تصاعدت بقيام عناصر مجهولة باستهداف رجال الأمن والنقاط الأمنية ومركباتهم بإطلاق نار ممنهج يهدف إلى جرهم لمواجهات مع المواطنين».
إرهاب وتخريب
وأعلنت الجهات الأمنية السعودية خمس قوائم للمطلوبين الأمنيين بأسماء 213 شخصاً في قضايا إرهاب وتخريب منذ بدء تنظيم القاعدة لنشاطه في «جزيرة العرب» في مايو 2003، وكان آخر هذه القوائم ما صدرت في العام الماضي 2011 التي ضمت 47 مطلوباً بينهم قيادات في «القاعدة» ممن وصفوا بـ«الخطرين جداً». وتوزع المطلوبون الـ47 على القائمة الجديدة جغرافياً إضافة للسعودية في أربع دول، هي: اليمن، العراق، أفغانستان، وباكستان.
تهم خطرة
واتهمت السعودية المطلوبين الـ47 بالكثير من التهم، وتتضمن: تبني فكر تنظيم القاعدة الإرهابي والترويج له، والانضمام لتنظيمات الفئة الضالة، والتدرب على المهارات القتالية واستخدام الأسلحة المتنوعة والمتفجرات والسموم بهدف استخدامها في تنفيذ العمليات الإرهابية، وتحريض صغار السن بمخالفة ولاة الأمر وأئمة المسلمين والسفر إلى مناطق الصراع، وتسهيل سفر الشباب إلى مناطق تشهد صراعات، وتقديم دعم تقني وإعلامي لتنظيم القاعدة، وتقديم تسهيلات ودعم لوجيستي وجمع أموال لدعم التنظيم، والتسلل من السعودية للانضمام لـ«القاعدة».
وتعتبر القائمة التي صدرت مطلع 2009 هي الأكبر في سلسلة قوائم لقضايا إرهابية، إذ ضمت 85 مطلوبا أمنياً، جميعهم خارج السعودية.
بينما ضمت أول قائمة تعلنها الرياض (في العام 2003) 19 اسماً تلتها قائمة بـ26 اسماً فقائمة الـ36، وصولاً إلى قائمة الـ85 التي أعلن عنها في فبراير 2009.