قررت محكمة جنايات القاهرة أمس بدء جلسات المرافعة في قضية الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته الأسبق وستة من معاونيه والمتعلقة بـ«قتل المتظاهرين وقضايا فساد» اليوم على أن تستمر حتى بعد غد الخميس.وبعدما استمع إلى طلبات المدعين بالحق المدني، ودفاع المتهمين بشأن القضية، إضافة إلى أقوال النيابة بشأن استعادة الشرائط والتسجيلات التي تم إتلافها إبان الثورة.. قال رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت إن مرافعة النيابة العامة في القضية ستبدأ اليوم وستستمر إلى بعد غد الخميس وستليها مرافعة الدفاع.

وشهدت الجلسة أمس عددًا من المفاجآت، من بينها تنازل فريد الديب محامي مبارك عن طلبه السابق بمساعي شهود الإثبات.. في الوقت الذي طلب فيه دفاع المتهم السادس في القضية رئيس قطاع الأمن المركزي الأسبق اللواء أحمد رمزي إخلاء سبيل جميع المتهمين. أما دفاع وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي فجدد تمسّكه بسماع المحكمة لشهادة نائب رئيس المجلس العسكري رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سامي عنان، بينما طلب أحد محامي الشهداء بإعادة استجواب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير طنطاوي لعدم تمكنه من مناقشته أثناء إدلائه بشهادته. وبدا المحامون منقسمين بشأن سير الدعوى، عندما تساءل رئيس المحكمة قبل رفع الجلسة عن مدى الاستعداد لبدء جلسات المرافعة التي تسبق النطق بالحكم.

وطلب محامون تمكينهم من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة قبل أن تبدأ المرافعة. من جهتها، أكدت النيابة استحالة استعادة الشرائط والتسجيلات التي تم إتلافها خلال الثورة. وقال المحامي العام الأول لنيابات استئناف القاهرة المستشار مصطفي سليمان، مخاطباً المحكمة: «تنفيذا لقرار هيئتكم الموقرة بندب خبراء من اتحاد الإذاعة والتليفزيون حول مدى إمكانية استعادة الشرائط والتسجيلات التي تم إتلافها، أرسل المختصون إلينا خطاباً يؤكد استحالة تلك العملية».

من جهة أخرى، أوصت اللجنة الطبية المكلفة من النائب العام بمتابعة الحالة الصحية لمبارك بضرورة استمرار احتجازه في المركز الطبي العالمي وعدم نقله إلى مستشفى سجن طرة نظرا لما يشكله هذا من خطر على حياته، مشيرة إلى أن ذلك، «قد يعرضه لجلطة دماغية وقلبية». يشار إلى أن مشادات اندلعت بين قوات الأمن وبعض أهالي الضحايا خارج المحكمة في التجمع الخامس.

وكانت دائرة أخرى في محكمة جنايات القاهرة حكمت في الأسبوع الماضي ببراءة أربعة ضباط وأمين شرطة من تهمة قتل خمسة متظاهرين والشروع في قتل آخرين قائلة إن اثنين من المحكوم ببراءتهم كانا في حالة دفاع شرعي عن النفس؛ لأن المتظاهرين كانوا يهاجمون قسم شرطة السيدة زينب الذي كانا يعملان به. وقالت المحكمة إن الثلاثة الآخرين لم يثبت أنهم كانوا في مسرح الأحداث يومي 28 و29 يناير اللذين سقط فيهما القتلى والمصابون. وتنظر محاكم الجنايات في عدد من المحافظات قضايا مماثلة.