رفع رئيس اللجنة الوطنية المعنية بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق رئيس مجلس الشورى علي الصالح خطاباً إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة التمس فيه منه إعفاءه من رئاسة اللجنة. وأرجع الصالح ذلك إلى «ظهور أصوات من على رؤوس المنابر وفي بيوت الله وبعض أعمدة الصحف تشكك في نزاهتي وتطعن في صدقي وأمانتي، بسبب أنني أعدت أربعة ممن فصلوا من مجلس الشورى أثناء الأحداث لاعتباراتٍ إنسانية، وهذا عمل من صميم مسؤوليتي الإدارية كرئيس لمجلس الشورى، وليست له علاقة بأعمال اللجنة الوطنية».
وأردف الصالح في رسالته أنه «لم يعد قادراً على القيام بهذه المسؤوليات الجليلة في رئاسة اللجنة الوطنية». كما التمس الصالح في خطابه «تشكيل لجنة تحقيق خاصة أو تكليف ديوان الرقابة المالية والإدارية بالتحقيق» في كل ما قام به من أعمال، مع تعهده بكشف ذمته وذمة أفراد عائلته المالية، وذلك في وقت جددت حكومة البحرين «التزامها التام» بتنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.
إلى ذلك، كشف رئيس الأمن العام البحريني الجديد اللواء طارق الحسن أن «500 شرطي إضافي سيتم انتدابهم من مختلف شرائح المجتمع لدعم العلاقات بين أفراد الشعب البحريني»، مؤكداً أن هؤلاء «سيرتدون أزياء مميزة وسيعملون في المناطق التي تم تجنيدهم منها». وقال الحسن في رسالة بمناسبة العام الجديد: «سنوظف 500 رجل وامرأة من مختلف شرائح المجتمع ليكونوا قنوات اتصال بيننا وبينهم وكذلك لغاية دعم عمل قطاع شرطة خدمة المجتمع لدينا»، مشدداً أن عمل الشرطة «يجب أن يتسم باللين أحياناً والشدة أحياناً أخرى».
وكشف عن أن «هناك برامج متعددة هدفها الوصول لكل الشباب البحريني»، داعياً إلى «فتح صفحة جديدة». ولفت الحسن إلى أنه بعد صدور تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق «من المهم معرفة أين أخطأنا، وعلينا مواجهة الأخطاء واستخلاص الدروس و العبر منها»، مؤكداً أن «تقدماً كبيراً حصل بخصوص تنفيذ توصيات اللجنة»، ومشيراً بالخصوص إلى «تحويل ضباط للنيابة العامة بتهم تتعلق بتجاوزات اقترفوها أثناء تأدية واجباتهم». وأعرب رئيس الأمن العام عن تصميمه على جعل الناس «يدركون أنه لدينا مسؤولية لضمان أن كل من يتجاوز القانون سيخضع للمساءلة، سواء كان مواطناً عادياً أو شرطياً».