يحط الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الرحال في برلين بعد أيام في زيارة دولة سياسية ـ اقتصادية يتقدم جدول أعمالها وضع اللمسات الأخيرة على «مشروع القرن» للطاقة الجديدة، وسيعقد بوتفليقة لقاءات مع نظيره الألماني كريستيان فولف والمستشارة أنغيلا ميركل لتعزيز التعاون الاقتصادي وتعميق التشاور السياسي والتنسيق الأمني بين الجانبين.
ويرافق الرئيس الجزائري في هذه الرحلة التي وصفت في العاصمتين بـ«المهمة» عدد من الوزراء والخبراء والمستشارين للوقوف على تفاصيل مشروع «ديزرتيك» الذي ينقل الطاقة الشمسية من الجزائر الى أوربا وكذلك فتح قنوات تواصل سياسية وامنية وفتح مجالات جديدة للتعاون.
وتجري على هامش الزيارة اجتماعات عديدة للخبراء والمسؤولين الاقتصاديين والسياسيين من الوفدين تتصل بإنجاز والجوانب التقنية المختلفة والمناخ الصناعي الذي يخلقه « ديزرتيك» وإطلاق مئات من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر مختصة في انتاج التجهيزات ومختلف اللوازم المستخدمة في توليد الطاقة النظيفة.
ومن بين الوزراء الذين سيرافقونه وينشطون في هذه الاجتماعات وزراء الخارجية مراد مدلسي والبريد موسى بن حمادي والصناعة محمد بن مرادي والطاقة والمناجم يوسف يوسفي، ووزراء قطاعات أخرى معنيين بملفات الشراكة الثنائية بين البلدين، سيتم التطرق إليها، كما يحضر رؤساء مجمعات كبيرة للطاقة والصناعة والمال.
وتأتي زيارة بوتفليقة لألمانيا تتويجاً لأربعة أعوام من المفاوضات حول مشروع الطاقة المتحددة بكلفة تصل الى 450 مليار يورو سينجز على مراحل وسيغطي اوروبا بالكهرباء النظيفة، كما يضمن للجزائر تعميم استعمال هذه الطاقة، وتم توقيع العقد بين الجانبين مؤخراً بعد اتفاق على آخر التفاصيل.
وسيمكن مشروع «ديزرتيك» الذي تنطلق الاشغال به العام 2013 من توفير 15 بالمئة من الكهرباء النظيفة لأوروبا العام 2020 والعمل على ان تبلغ 40 بالمئة عند آفاق 2030. وفضلاً عن « مشروع القرن» بالنسبة للبلدين سيناقش الطرفان آخر الترتيبات لبناء مجمع سيارات «فولكسفاغن» وعددا من المشاريع الاقتصادية، كما سيجري الدبلوماسيون ومسؤولون أمنيون حلقات دراسية لرفع مستويات التنسيق.