تفاعلت قضية «تأشيرة» دخول الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى الولايات المتحدة للسفر من أجل العلاج وتردد واشنطن في المقابل، حيث هدد حزب المؤتمر الشعبي العام بالإبقاء على صالح داخل اليمن «نظرا للاوضاع الراهنة»، فيما تحدثت تقارير غير مؤكدة عن خططه تجنيد 12 الفا من قبيلته للانقلاب على المبادرة الخليجية، في وقت دخلت انتفاضة المؤسسات العسكرية والمدنية اسبوعها الثاني.
وقالت مصادر قيادية في حزب المؤتمر الشعبي العام امس ان صالح «عقد اجتماعا تشاوريا لقيادات المؤتمر وحلفائه كرس لمناقشة الاوضاع الراهنة التي تمر بها اليمن حاليا»، مشيرة الى ان الاجتماع «اقر منع الرئيس من السفر خارج اليمن للعلاج نظرا للاوضاع الراهنة».
واضافت: «اقر الاجتماع ايضا استقدام اطباء لعلاجه داخل اليمن وتشكيل غرفة لادارة الازمة برئاسة رئيس الوزراء السابق علي محمد مجور»، وذلك ردا فيما يبدو على تردد واشنطن ورفضها المبطن منح صالح تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة للعلاج. وقالت مصادر سياسية لـ«البيان» ان هذا التطور «محاولة ضغط جديدة على الولايات المتحدة ودول الخليج لانها تعلم ان بقاء صالح لا يساعد على تخفيف التوتر ولن يساعد على الوصول الى الانتخابات الرئاسية».
مخطط انقلابي
وبالتزامن، زعم مصدر يمني ان صالح يسعى لتجنيد 12 الفا من قبيلته للانقلاب على المبادرة الخليجية. ونقل موقع «يمن نيشن» المستقل عن المصدر الذي وصفه بـ«المطلع» قوله ان صالح «اقر خلال اجتماع مع مقربيه تجنيد 12 ألف شخص بالحرس الجمهوري، من قرى بني بهلول وبلاد الروس من مديرية سنحان التي ينتمي إليها الرئيس اليمني، وتجهيزهم لاسترداد مؤسسات الدولة التي خرجت عن سيطرة أعوان الرئيس ونظامه».
وقال المصدر ان الاجتماع «اقر افشال مخطط إسقاط القيادات وإعادة الأمور إلى نصابها، والتصدي بقوة للاحتجاجات المنظمة التي شملت معسكرات ومقرات أمنية وحكومية مهمة».
تواصل الانتفاضة
في هذه الاثناء، تواصلت وللاسبوع الثاني انتفاضة المؤسسات العسكرية والمدنية ضد اتباع الرئيس اليمني فيما تواصل اللجنة العسكرية ازالة الحواجز العسكرية وسحب قوات الجيش والمسلحين القبليين من العاصمة.
ومن وزارة التربية والتعليم الى صندوق المعاقين ومؤسسة الكهرباء وصولا الى دائرة التوجيه المعنوي في القوات المسلحة وقوات خفر السواحل، تواصلت انتفاضة العاملين في هذه المؤسسات للمطالبة باقالة المسؤولين عنها بتهمة الفساد.
وتظاهر مئات الجنود والضباط من قوات الحرس الجمهوري والأمن في مدينة تعز للمطالبة بإقالة مدير أمن المحافظة عبد الله قيران وقائد اللواء 33 عبد الله ضبعان وقائد الحرس الجمهوري مراد العوبلي وإحالتهم إلى المحاكمة فيما نسب اليهم من تهم بقمع المحتجين وللمطالبة بإطلاق رواتب من تم إيقاف رواتبهم واطلاق سراح زملائهم.
وفي صنعاء، تظاهر المئات من العاملين واطباء مستشفى الشرطة النموذجي للمطالبة بإقالة ومحاسبة إدارة المستشفى على خلفية اتهامها بارتكاب مخالفات مالية.
كما انضم المئات من موظفي وزارة التربية للمطالبة باقالة وكيلين للوزارة، في حين اعتصم العشرات أمام مبنى محافظة ريف صنعاء للمطالبة بإقالة عبد الغني جميل أمين عام المجلس المحلي للمحافظة. كما خرج افراد قوات مكافحة الشغب بدورهم في تظاهرة مطالبة باقالة قائد هذه القوات وهو الامر الذي تكرر مع منتسبي مجمع الإصدار الآلي التابع لوزارة الداخلية والهيئة العامة للبريد وجامعة صنعاء.
