تدخلت مختلف قوى الأمن الجزائري تسعة آلاف مرة خلال العام 2011 لوقف التظاهرات والمسيرات وتفكيك الاعتصامات وقمع الاحتجاجات في مختلف مناطق البلاد، وكانت أقوى تلك المواجهات في مطلع 2011، حينما تحولت البلاد إلى ساحة كبيرة للمعارك اليومية بين الأمن والمتظاهرين الغاضبين على تدني ظروف العيش، وسجل يناير وفبراير الرقم القياسي في عدد الاحتجاجات وعدد المشاركين، كما لم يسبق أن حدث في تاريخ البلاد والتهبت 42 ولاية بمدنها وبلداتها احتجاجاً على الظلم والضغط الاجتماعي والأمني والسياسي.

وبات الغضب الشعبي يسمى استخفافاً «احداث السكر والزيت» كونها اندلعت بعد إعلان رفع أسعارهما، واستمرت موجة الغضب عمودياً باضرابات كبيرة بمختلف قطاعات النشاط وأفقياً في التوزيع الجغرافي للسكان، كما شهد شهر سبتمبر أيضاً خروج مئات الآلاف إلى الشوارع واشتبكوا مع الشرطة في أكثر من 855 موقعاً عبر البلاد.

وأفادت آخر دراسة أن الاحتجاجات خلفت إصابة ثلاثة آلاف و163 شرطياً وجندياً في المواجهات بينهم 180 إصاباتهم خطيرة أدت على العموم إلى عاهات دائمة.

وشهد العام إضرابات هي الأقوى في تاريخ الجزائر شملت قطاعات التعليم والصحة والإدارة العمومية ووصلت حتى الى سلك الأمن، حيث احتج نحو 150 الف منتسب للحرس البلدي ونظموا اعتصاماً ومسيرة في العاصمة بزيهم الرسمي، وقمع الأمن تظاهرات سلمية في العاصمة ومدن أخرى تطالب بالتغيير السياسي، وجندت مديرية الأمن في العاصمة 45 ألف شرطي دفعة واحدة لمنع التظاهر السياسي.