دخلت وزارة الدفاع الأميركية، «البنتاغون»، على خط أزمة المداهمات التي شنتها قوات الجيش المصري على مقار منظمات غير حكومية، ونقلت للقائد الاعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي على لسان وزير الدفاع ليون بانيتا «بالغ القلق» من هذا التطور، في وقت بدأ مسؤولون أميركيون في الحديث عن خيار قطع المساعدات العسكرية لمصر، بينما اتهمت القاهرة الادارة الاميركية بانها لم تقدم شيئاً للاقتصاد المصري بعد الثورة.
وأعلن «البنتاغون» ان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا نقل للقائد الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي الليلة قبل الماضية «بالغ القلق» لدى واشنطن إزاء المداهمات التي استهدفت منظمات غير حكومية وحقوقية في القاهرة.
وأوضح الناطق باسم الوزارة جورج ليتل في بيان ان بانيتا أشاد أيضا بـ«القرار الصائب» للمشير طنطاوي الذي يتولى قيادة مصر منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، في وضع حد لهذه المداهمات وتسهيل أنشطة المنظمات غير الحكومية في مصر.
وأضاف ليتل :«بعد الدورتين الناجحتين للانتخابات التشريعية، أشار الوزير الى ضرورة ان تتقدم مصر على طريق انتقال ديمقراطي للسلطة». وجدد بانيتا :«تأكيد أهمية العلاقة المصرية الاميركية في مجال الأمن» بحسب الناطق الذي لفت الى ان وزير الدفاع «أكد بوضوح ان الولايات المتحدة لا تزال على التزامها في سبيل شراكتها الاستراتيجية وهي مستعدة للتعاون مع مصر».
القاهرة تتهم
إلى ذلك، أكد وزير التجارة والصناعة المصري د. محمود عيسى أنه «رغم العلاقات الإستراتيجية التي تربط مصر بالولايات المتحدة إلا أنها لم تقدم شيئا للاقتصاد المصري حتى الآن»، موضحا أن الميزان التجاري بين الجانبين «دائما ما يكون في صالح الولايات المتحدة». وقال عيسى في تصريحات صحافية إنه «يجب فتح قنوات جديدة للصادرات المصرية داخل الولايات المتحدة»، مضيفا أن واشنطن« لديها رغبة بالحصول على تنازلات في ما يتعلق باتفاقية التجارة الدولية».
مساعدات اميركية
وفي السياق ذاته، ذكرت تقارير أن مصر «تجازف» بخسارة بعض المساعدات العسكرية الاميركية التي تبلغ قيمتها 1,5 مليار دولار سنويا اثر مداهماتها للمنظمات المؤيدة للديمقراطية. وقال السناتور باتريك ليهي عن ولاية فيرمونت في بيان ان «افعالا مماثلة تعد سببا اخر يبرر رفض لجنة المخصصات المالية التي اعمل فيها، منح موافقة تلقائية على المساعدات الخارجية للجيش المصري».
اما السفير السابق للولايات المتحدة في القاهرة دانيال كيرتسر، الذي يحاضر الان في جامعة برينستون، فقال انه «ربما اتخذت عناصر داخل المجلس العسكري والحكومة هذا القرار وباتوا الآن لا يعرفون ماذا يفعلون إزاء ذلك، اذ ربما لم يكن قرارا رسميا».
