شدد رئيس المجلس الاستشاري المصري منصور حسن، أن البرلمان هو المسؤول بشكل كامل عن اختيار أعضاء اللجنة التأسيسية التي ستقوم بوضع الدستور.
وأضاف حسن، في مقابلة مع قناة «العربية» بثت الليلة قبل الماضية، أن المجلس ملتزم بالإعلان الدستوري وتكوين لجنة تأسيس الدستور، وكل ما يتعلق بها من مقاييس واختيارات رهن إرادة مجلسي الشعب والشورى، مردفاً: «نحن ليس لنا دخل بهذا الموضوع، ولن نمر في شارع مجلس الشعب». وأضاف أن مصر لديها خبراء يمكنهم أن يضعوا الدستور خلال أسبوع.
وإذا لم يكتمل وضع الدستور في الموعد المحدد فسيتم الانتخاب في موعده وسيتم تسليم السلطة في أول يوليو. وعن عدم مشاركة جماعة الإخوان المسلمين في المجلس، أشار حسن إلى أن الإخوان «انسحبوا بعد أن ساهموا في تأسيس المجلس»، مضيفاً أن رئيس حزب الحرية والعدالة د. محمد مرسي، أسهم إسهاماً كبيراً في تأسيس المجلس. وعزا رئيس المجلس الاستشاري انسحاب الجماعة إلى «سوء فهم تصريحات من بعض أفراد القيادة، وتصوروا أن هناك التفافاً لإحياء وثيقة السلمي أو ما شابه».
وجدد حسن دعوته لجماعة للإخوان للمشاركة في المجلس «لأن شكوكهم في غير محلها»، مؤكداً أنهم «أثبتوا قوتهم في المجتمع، ومن منطلق المسؤولية التي ستلقى على عاتقهم، فيجب أن ينضموا للمجلس»، مشيرا إلى أن ابتعادهم «سيكون له أثر سلبي على المجتمع».
وعن النظام الرئاسي في المرحلة المقبلة أردف قائلاً: «في اعتقادي أن النظام القادم رئاسي برلماني مشترك على الأقل في المرحلة الأولى»، معللاً ذلك بأنها «مرحلة تتطلب ضبط الأمور، وبعدها يتحول إلى نظام برلماني مطلق». وأشار إلى أن الشعب المصري «يتمتع بالحس السياسي» رغم نسبة الأمية، «الأمر الذي قد يجعله يختار رئيساً لا ينتمي لحزب إسلامي حتى يحدث توازناً بين البرلمان والرئاسة».
وعن أحداث مجلس الوزراء قال حسن إن «حل جهاز أمن الدولة في أعقاب الثورة أحدث فراغاً أمنياً، ولا يمكن لأحد أن يعرف من هو الطرف الثالث، الذي تحدث عنه الكثيرون في أحداث مجلس الوزراء». وناشد المجلس العسكري التفريق بين «الثوار» و«الخارجين عن القانون»، مع التشديد على وجوب تطبيق القانون بحزم على المتجاوزين. وأضاف رئيس المجلس الاستشاري في نهاية حديثه أن عمل المجلس سينتهي مع تسليم السلطة لرئيس الجمهورية.