عبرت فرنسا أمس عن قلقها من تسارع الإعلانات والقرارات المتعلقة بمواصلة الاستيطان في القدس الشرقية، ودانت القرار الذي اتخذته سلطات محلية إسرائيلية أول من أمس ببناء 130 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة غيلو.
وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أن «فرنسا تشعر بقلق عميق من تسارع الإعلانات والقرارات الاستفزازية بشأن الاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية والضفة الغربية».
وأضاف البيان ان «فرنسا تدين بشدة القرار الذي اتخذ أمس من قبل بلدية القدس الإسرائيلية للسماح ببناء 130 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة غيلو ومجمع سياحي في حي سلوان الفلسطيني في القدس الشرقية».
كما دانت فرنسا الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة الإسرائيلية من أجل تشريع البؤرة الاستيطانية «رمات جلعاد» التي تقع في شمال الضفة الغربية، داعية إلى تفكيك جميع البؤر الاستيطانية وفقاً لما تعهدت به إسرائيل في خريطة الطريق العام 2003.
وذكّرت فرنسا أن الاستيطان بشكل عام «غير قانوني بموجب القانون الدولي»، مجددة التحذير من أن التوسع المتعمد والمنهجي للمستوطنات يهدد حل الدولتين الضروري لضمان أمن إسرائيل على المدى الطويل. وطالب البيان بوقف هذه المشاريع لمساعدة الأطراف على خلق جو من الثقة يؤدي إلى استئناف المفاوضات المباشرة.
وصدقت لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية القدس الأربعاء على بناء 130 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة غيلو في جنوب القدس الشرقية، وذلك بعد أسبوع من تصديق حكومة إسرائيل على بناء أكثر من 1000 وحدة سكنية في مستوطنات أخرى بالقدس الشرقية، كما صدقت البلدية على مشروع استيطاني سياحي كبير في حي سلوان الفلسطيني.
من جانبه، قال محافظ القدس عدنان الحسيني ان المخططات الاسرائيلية «مستمرة ولن تكون الأخيرة». وأضاف الحسيني «إننا ننظر بخطورة بالغة لما يجري في القدس ونعمل على شرح ما يجري للعالمين العربي والاسلامي ونقول ان ما تقوم به اسرائيل خارج عن القانون والمنطق».
وأكد محافظ القدس أن المقدسي «صامد على أرضه ويواجه المخططات الاسرائيلية، وأن المعركة مع الاحتلال مستمرة». وبيّن أن كل ما قامت به اسرائيل منذ الاحتلال الاسرائيلي وحتى اليوم «خطير ويغير معالم القدس». مطالبا الأمتين العربية والاسلامية بالتحرك الفوري لإنقاذ مدينة القدس.