توقعت مصادر في العاصمة المصرية القاهرة صدور قانون استقلال الأزهر خلال أيام بعد انتهاء اللجنة القانونية برئاسة الفقيه الدستوري المستشار طارق البشري من وضع اللمسات النهائية للتعديل المزمع على القانون القائم بالفعل رقم 103 لعام 1961، وعرضه على الإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر.

وكان شيخ الأزهر شكّل لجنة قانونية في شهر أبريل الماضي لإعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها في شأن إصلاح وتطوير تلك المؤسسة، ويتضمن القانون بنوداً عدة من بينها إعادة إنشاء هيئة كبار العلماء وأن تضم في عضويتها علماء من مصر ومختلف أنحاء العالم الإسلامي، على أن يتم انتخاب شيخ الأزهر من هذه الهيئة، كما يتضمن القانون بنوداً تتعلق باستقلال الأزهر ماديّاً وإداريّاً عن الدولة، وأن يتم تدبير نفقات خاصة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الأزهر.

في الأثناء، احتدم النقاش حول قانون استقلال الأزهر بالتزامن مع عمل تلك اللجنة القانونية، حيث تعالت الأصوات الداعية لاستقلال الأزهر والتي نظمت مسيرات عدة ضمت علماء من الأزهر وأئمة بالأوقاف للمطالبة بتشكيل هيئة كبار العلماء التي تتولى انتخاب شيخ الأزهر، في حين عارض كثيرون تلك الدعوات آنذاك بدعوى أن هناك أيادي خفية هدفها تقويض دور الأزهر ورسالته، مؤكدين أن المطالبة بتشكيل لجنة لكبار العلماء هي تنفيذ لأجندة غربية لتهميش الأزهريين والقضاء على الأزهر، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن مجمع البحوث الإسلامية يعتبر بمثابة تلك اللجنة.

وفيما رحّب عضو مجمع البحوث الإسلامية د. عبدالله النجار بمشروع القانون واصفاً إياه بأنه خطوة جيدة طال انتظارها، قال أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر د. عبدالفتاح إدريس: ان انتخاب شيخ الأزهر وليس تعيينه أمر طالما نادى به العلماء، وذلك للحفاظ على ريادة الأزهر واعتداله ووسطيته التي تعبر عن المنهج الصحيح للإسلام.