أكد المجلس الأعلى للدفاع في لبنان أهمية منع تهريب السلاح، من وإلى لبنان، في أول إشارة إلى وجود تهريب سلاح من لبنان، ومكافحة الإرهاب، ومنع الخروقات والتعاون مع قوات الطوارئ الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل).. كما استنكر «ما حدث في وادي خالد من مقتل ثلاثة شبان بنار الجيش السوري».

وأوضح بيان لمجلس الدفاع الأعلى عقب انتهاء اجتماع في القصر الجمهوري، برئاسة الرئيس ميشال سليمان، وحضور كل من رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ووزراء المالية محمد الصفدي والدفاع الوطني فايز غصن والخارجية عدنان منصور، والداخلية مروان شربل، والاقتصاد والتجارة نقولا نحاس، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية، على «منع تهريب السلاح من وإلى لبنان، وضبط الوضع الأمني في القرى الحدودية ومنع الخروقات، وضرورة اتخاذ الإجراءات الأمنية والقضائية عند كل خلل».

وطلب المجلس في البيان، الذي تلاه الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء عدنان مرعي، من الأجهزة المعنية «التشديد في مكافحة الإرهاب وتعزيز السلم الأهلي، ومنع أي إخلال أو عبث فيه».

وأوضح البيان أن المجلس بحث في الوضع الأمني في لبنان بوجه عام، واطلع من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية على المهمات التي ينفذها، مبدياً ارتياحه واطمئنانه للوضع الأمني المستتب. وأضاف أن المجلس توقف عند مقتل ثلاثة لبنانيين برصاص الأمن السوري في منطقة وادي خالد شمال لبنان، حيث استنكر سليمان مجدداً مقتل الشبان الثلاثة، وشدد على استمرار الجهات الأمنية والقضائية والدبلوماسية بإجراء التحقيقات والخطوات اللازمة.

وكان ثلاثة شبان لبنانيون لقوا مصرعهم يوم الأربعاء برصاص من الجانب السوري عند الحدود اللبنانية، في منطقة المقيبلة في وادي خالد، في عكار. وكان وزير الدفاع فايز غصن أشار في تصريح سابق أن هناك «معلومات تتحدث عن عمليات تحصل على بعض المعابر غير الشرعية مع سوريا، لاسيما في عرسال (الحدودية مع سوريا)، بحيث يتم تهريب أسلحة ودخول بعض العناصر الإرهابية تحت ستار أنهم من المعارضة السورية».

من جهة أخرى، ذكر البيان أن المجلس اطلع على «الوضع الأمني في جنوب لبنان، وأكد على الاستمرار بالتعاون مع قوات اليونيفيل، وتشديد الإجراءات لحماية تنقلاتهم».

ضرورة وتحوط

في السياق، أفادت مصادر وزارية أن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع «في هذا الوقت بالذات بات ضرورة وحاجة قبل 48 ساعة من انتهاء السنة، ليس فقط للاكتفاء بتحليل وقائع الاعتداءات على القوة الدولية أو التفجيرات التي تقع من حين إلى آخر ومراجعتها، بل تحوط لما يمكن أن يحدث في البلاد، في ظل معلومات متوافرة لدى أحد الأجهزة الأمنية التي تصح تقاريرها أكثر من سواها، ويعتمدها العارفون من المسؤولين في الشأن الأمني».