تنصلت جماعة الاخوان المسلمين من البيان الصادر باسم «شباب الإخوان» بشأن أحداث المفرق والذي جاء بلهجة مرتفعة السقف لم تعتد الجماعة عليها.
وليس من المستبعد أن يكون بيان الشباب رسالة من تحت الطاولة إلى الجهات الرسمية الاردنية بأن قيادة الجماعة لن تستطيع السيطرة على كوادرها الشباب في حال تكررت حوادث الاعتداء على مقراتها. خاصة وأنه تزامن مع تصريحات لقيادات الجماعة بأن التنظيم مقبل على حراك تصعيدي ضد الحكومة خلال مطلع العام المقبل، من دون أن يعني ذلك استخداما للعنف، وتحديدا في ذكرى انطلاقة الربيع الأردني في السادس من الشهر المقبل.
وكان المقر الرئيسي لحزب جبهة العمل الاسلامي الواجهة السياسية للجماعة تعرض للاعتداء على يد من وصفوا بـ «الزعران»، قبل نحو شهور قليلة فيما تعرض مقر الحزب في المفرق (شرق المملكة الأردنية) للحرق واتلاف محتوياته قبل أيام خلال محاولة الجماعة التظاهر في المحافظة. وأكدت الجماعة في بيان صدر عنها مساء أمس أنه «لم يصدر عن هيئة رسمية داخل التنظيم مثل هذا البيان ولم تطلع عليه القيادة أو تُستشر فيه».
بيان الشباب
وكانت مجموعات شبابية في جماعة الإخوان المسلمين اصدرت بيانا وصف بغير مسبوق هددت فيه بالرد على أي اعتداء على مقار الحركة الإسلامية. وأعلنت أنها قررت عدم السكوت مرة اخرى على مثل هذه الهجمات التي وصفتها بـ «الحقيرة» التي تمس بمقرات الجماعة. محذرة كائنا من كان المساس بكرامة الاخوان المسلمين وكل من تسول له نفسه أن يضع شخصه أو هيئته مكان الدولة. وقالت: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي اعتداء من أي شخص أو جهة وسنرد الصاع صاعين.
لا انشقاق
إلى ذلك، أكد أحد مصدري البيان وهو أحد شباب 24 آذار عبد الرحمن حسنين في تصريح لـ «البيان» أن «مجموعة من شباب الاخوان أرادت أن تعبر عن رأيها الشخصي إزاء احداث المفرق وأصدرت بيانا دون العودة لقيادة الإخوان».
في المقابل، اكد حسنين أن اصدارهم البيان دون العودة لقيادة الجماعة «لا يعني وجود أي انشقاق في صف الاخوان وإنما جاء للتعبير عن رأيهم الشخصي».