بدأت مؤشرات تلوح على انفراج مرتقب في الأزمة العراقية، حيث وافق ائتلاف دولة القانون على مبادرة عقد مؤتمر وطني برعاية رئيس الجمهورية جلال طالباني، في وقت أقنع التحالف الوطني القائمة العراقية بالمشاركة في هذا الاجتماع، بما يساهم في تقريب وجهات النظر، بالتزامن مع نفي سلطات حكومة إقليم كردستان وجود وساطة إيرانية، حيث أكدت أن الحل سيكون داخلياً.

وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية، أمس، أن طالباني وصف خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء نوري المالكي نتائج اجتماعه مع رئيس البرلمان أسامة النجيفي بـ «المثمرة والمشجعة باتجاه حل القضايا الشائكة، وتمهيد الأرضية المناسبة لانعقاد المؤتمر الوطني العام لجمع القوى السياسية، والاتفاق على مشروع وطني لتوحيد الجهود وتقارب الرؤى».

وفي تطور جديد، أعلن ائتلاف دولة القانون، الذي يرأسه المالكي، موافقته على عقد المؤتمر الوطني العام للقوى السياسية، وقالت النائب عن دولة القانون سميرة الموسوي في تصريح صحافي أمس إن جميع الكتل السياسية متفقة على عقد مؤتمر وطني عام، و«دولة القانون ترغب بأن يكون راعي المبادرة طالباني، كونه الطرف الوسط والأمثل لحل الأزمة».

من جهته، نفى الناطق الرسمي باسم رئيس مجلس النواب أكرم العبيدي أن تكون زيارة النجيفي إلى كردستان، هي لتعطيل العملية السياسية، بل تصب في مسار نجاح هذه العملية.

وقال العبيدي في تصريحات صحافية إن «النجيفي، وبحكم موقعه، يعتبر راعياً للعملية السياسية، وتحركه نحو كردستان هو للملمة الصف الوطني، والوصول إلى مبادرة لحل جميع القضايا العالقة بين الكتل السياسية، من خلال جمع الفرقاء السياسيين»، وعبّر عن أمله بأن تعمل القوى السياسية على إنجاح هذا المؤتمر، لتجاوز الأزمة السياسية».

من جانبه، أكد التحالف الوطني العراقي دعم النتائج الإيجابية التي أفضت إليها زيارة النجيفي، بدعم عقد مؤتمر موسع للقوى السياسية.

وأوضح بيان للتحالف، عقب اجتماع عقده برئاسة إبراهيم الجعفري، أنه تم اقناع القائمة العراقية بالمشاركة القوية في الاجتماع الموسع.

 

التمسك باتفاق أربيل

في غضون ذلك، قال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور إن القائمة العراقية «تدعم اجتماع قادة الكتل السياسية، بشرط أن لا يغفل اتفاق أربيل» الذي تشكلت بموجبه الحكومة الحالية.

وأوضح عاشور في بيان صحافي أن «العراقية؛ في الوقت الذي ترحب فيه بدعوات الحوار بين الكتل السياسية وعقد مؤتمر وطني أو لقاء يضم قادة الكتل السياسية، ترى أن التغافل عن اتفاق أربيل لن يكون مجدياً، لأن اتفاق أربيل يمثل خارطة الطريق لحل أية أزمة سياسية».

نفي وساطة إيرانية

إلى ذلك، نفى إقليم كردستان وجود أي وساطة إيرانية في قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، مؤكداً أن رئيس الإقليم مسعود البارزاني كثف اتصالاته بقادة ومسؤولين عراقيين، من أجل التهيئة لعقد المؤتمر الوطني.

وقال السكرتير الإعلامي لرئيس الإقليم فيصل الدباغ، في تصريحات صحافية، إن «إقليم كردستان ينفي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بخصوص وصول وفد إيراني إلى الإقليم منذ ثلاثة أيام ولقائه طالباني والبارزاني»، مشيراً إلى أن رئيس الإقليم منشغل حالياً بالسعي لاحتواء تداعيات الأزمة السياسية في العراق، وأنه كثف اتصالاته بقادة ومسؤولين عراقيين، من أجل التهيئة لعقد المؤتمر الوطني. وأكد الدباغ على أنّ الحل سيكون داخلياً، دون اللجوء إلى وساطة خارجية.