دعا رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني الى اجراء انتخابات مبكرة في حال فشل جهود حل الأزمة السياسية في البلاد، محذرا من نشوب حرب طائفية أهلية بين مكونات الشعب العراقي، فيما رجحت« العراقية» ظهور ائتلافات كبيرة لتشكيل حكومة جديدة إذا ما تعذر الوصول إلى شراكة حقيقية.

وقال البارزاني في تصريحات صحافية انه «في حال فشل اجتماع قادة الكتل السياسية المرتقب او الوساطات والمبادرات بحل الأزمة الراهنة فاننا ندعو الى اجراء انتخابات تشريعية مبكرة كجزء من حل الأزمة». وأضاف ان الأزمة الحالية «هي الأخطر منذ احتلال العراق في العام 2003... لدينا مخاوف من نشوب حرب طائفية أهلية بين مكونات الشعب العراقي» .بحسب قوله .

 

تحذيرات

وكان رئيس اقليم كردستان قال في وقت سابق بأن «الأكراد لن يكونوا طرفاً في أي صراع طائفي او نشوب حرب اهلية بين ابناء الشعب العراقي وانه اذا حدث صراع سياس فسيتدخلون لفض النزاع .بحسب قوله .

وتصاعدت الدعوات من بعض الكتل السياسية باجراء انتخابات تشريعية مبكرة كحل للأزمة السياسية في العراق، بعدما دعت الكتلة الصدرية يوم الاثنين الى اجراء انتخابات جديدة في العراق بعد أكبر أزمة تقع خلال عام.

وانتقد القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري، وهو مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي، في تصريحات صحافية دعوة الصدر لانتخابات مبكرة، وقال إن «هذه الدعوة غير عملية وغير واقعية، ولا يمكن تحقيقها بسهولة ؛ حيث إن الدعوة إلى حل البرلمان تتطلب أغلبية الثلثين، كما أن مفوضية الانتخابات توشك على الانتهاء من عملها، وهو ما يعني انتظار تشكيل مفوضية انتخابات جديدة، وهو ما يستغرق شهورا طويلة»

 

حسابات

وردا على سؤال بشأن الهدف من هذه الدعوة، علما بأن الصدريين هم جزء من التحالف الوطني الذي تنتمي إليه ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، قال العسكري إن «الدعوة الصدرية لم تتضح أبعادها بعد ، ولم تجر مناقشتها في التحالف ، لكن على ما يبدو فإن الصدريين قد يرون أن الانتخابات المقبلة قد تأتي لصالحهم وهي حسابات غير دقيقة»

الى ذلك، رجحت القائمة العراقية، ظهور ائتلافات كبيرة لتشكيل حكومة جديدة إذا ما تعذر الوصول إلى شراكة حقيقية. وقال النائب عن العراقية نبيل حربو إن «القائمة العراقية لا تؤيد حل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة»، مبينا أن «الظرف الأمني الحالي غير ملائم لإجراء انتخابات في الوقت الحاضر». واضاف أن «العراق يعيش في ظروف غير اعتيادية بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، فضلا عن الوضع السوري المربك الذي يؤثر تأثيرا مباشرا على العراق»، مؤكدا في الوقت نفسه أن «إجراء أي انتخابات جديدة ستكون لمصلحة بعض الكيانات السياسية المسيطرة حاليا على الأجهزة الأمنية وغالبية الدوائر، وبذلك فهي لا تخدم القائمة العراقية».