تبنى تنظيم «دولة العراق الإسلامية»، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، تفجيرات استهدفت بغداد الأسبوع الماضي وراح ضحيتها العشرات، فيما أعلنت مصادر أمنية عراقية أن القضاء العراقي اصدر مذكرتي اعتقال بحق اثنين من الضباط العراقيين؛ لاتهامهما بالتورط في قضايا جنائية في مدينة الكوت (180 كيلومترا جنوب شرق بغداد).

وأعلنت الجماعة في بيان بعنوان: «غزوة الخميس في ولاية بغداد» نشر على مواقع جهادية عدة بينها «شبكة الجهاد العالمي» انه «استمرارا لسلسة الغزوات النوعية قامت المفارز الأمنية لولاية بغداد وبصورة متزامنة، بضرب أهداف منتخبة تم استطلاعها وتشخيصها بدقة»، وفق تعبيره.

وتابع البيان ان العمليات «توزعت بين استهداف لمقار امنية ودوريات عسكرية وتجمعات وتصفية القيادات الأمنية والعسكرية والإدارية لحكومة المنطقة الخضراء». وذكر انه «كان من ضمن هذه الأهداف مبنى مديرية التحقيقات الجنائية في رصافة بغداد الملحق بمقر ما يسمى بهيئة النزاهة»، موضحا ان احد الانتحاريين تمكن من اختراق الأطواق الأمنية المشددة المحيطة بهذا المقر في حي الكرادة وسط العاصمة، قبل ان يفجر نفسه.

وقتل نحو 70 عراقيا على الأقل وأصيب نحو 200 بجروح الخميس الماضي في سلسلة هجمات بعبوات ناسفة وسيارات مفخّخة استهدفت مناطق مختلفة من العاصمة، بينها مبنى هيئة النزاهة حيث قتل 23 شخصا. وهذه أول سلسلة هجمات تهز العراق منذ اكتمال الانسحاب العسكري الأميركي قبل اكثر من أسبوع.

وتعد هذه الهجمات الأكثر دموية منذ مقتل ما لا يقل عن 74 شخصا وإصابة اكثر من 230 آخرين في سلسلة هجمات مماثلة ضربت 17 مدينة عراقية في يوم واحد في أغسطس وتبناها تنظيم «دولة العراق الإسلامية» ايضا.

وتأتي هذه الهجمات في وقت تعيش البلاد على وقع ازمة سياسية حادة على خلفية إصدار مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي، في تطور بات يهدد التوافق السياسي الهش الذي تستند إليه الحكومة برئاسة نوري المالكي.

الى ذلك، أعلنت مصادر أمنية عراقية أن القضاء العراقي اصدر مذكرتي اعتقال بحق اثنين من الضباط العراقيين لاتهامهما بالتورط في قضايا جنائية في مدينة الكوت.

وقالت المصادر: «أصدرت محكمة الاستئناف الاتحادية بمدينة الكوت، أمرا باعتقال اثنين من قادة أفواج الرد السريع، هما الرائد ماجد لطيف الإمارة وشقيقه المقدم عزيز لطيف الإمارة آمر فوج النمر التابعان إلى لواء الرد السريع التابع لوزارة الداخلية في الكوت؛ وفقا لقضايا جنائية».