شدّدت السلطات الأمنية العراقية من إجراءاتها لتوفير الحماية الكافية لخطوط الأنابيب والمنشآت النفطية في مدينة كركوك تحسبا لاستهدافها من قبل الجماعات المسلحة في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي من العراق.
وقال مصدر أمني مسؤول في كركوك إن «مهمة ملف الأمن للقطاع النفطي يعد من المهام المعقدة والمهمة والكل يعلم ما يمثله النفط للعراق فهو عصب حياة هذا البلد وهناك استهداف له ولهذا بدأنا بالإعداد القتالي لشرطة النفط». واضاف ان «العدد الآن يزيد على 30 ألف عنصر بين ضابط وشرطي لتأمين خطوط النفط في العراق وتم تحويلهم بشكل كامل من نظام العقود لنظام التعيين الدائم وتغيرت مهامهم وأيام واجباتهم بشكل جذري مؤخرا فيتمتع كل منتسب بـ30 في المئة إجازة مقابل 70 في المئة دوام فعلي».
آليات حديثة
وأوضح المصدر انه «نتيجة الدعم الحكومي المركزي، حصلنا على تسليح شرطة النفط من آليات حديثة وأسلحة وعتاد وجرى فتح باب التعيينات على مستوى الحراس المدنيين وتحويلهم لحراس لشرطة النفط، وهناك الكثير من الإنجازات التي عززت وضعنا أكثر من السابق»، مشيرا الى «وجود تهديدات مستمرة لكننا على مستوى هذه التهديدات ونمتلك قابليات جيدة وقابلية مناورة لقطاعاتنا وحاليا نحمي كامل المنطقة التي تتواجد فيها المنشآت النفطية وكذلك طرق نقل المشتقات ونقاط مرور شبكات الأنابيب، ولدينا خطط مدروسة لحماية كامل منشآتنا».
ويرى مسؤولو أمن أن مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي ستكون «صعبة» للسيطرة على جميع خطوط الأنابيب الناقلة للنفط الخام داخل العراق إلى الخارج عبر الخط العراقي التركي والمنشآت النفطية ومصفاة التكرير في بيجي بسبب غياب الاسناد الجوي والمعلومات اللوجستية التي كانوا يحصلون عليها من الجيش الأميركي.
خطوط غير مؤمنة
وبحسب مصادر أمنية في شرطة النفط بمدينة كركوك ، فإن لدى شركة نفط الشمال في كركوك 25 خطا رئيسياً وفرعياً مرتبطاً بمصافي التكرير، سواء في بيجي أو في خط جيهان التركي، لكن بعض الخطوط غير مؤمنة لأنها في مناطق نائية ومدفونة بأكثر من ثلاثة أمتار رغم انتشار دوريات الشرطة ووجود أبراج مراقبة أو انتشار وحدات الجيش العراقي لكن لا حل إلا بوجود حس عال وتعاون عشائري لحماية الثروة الوطنية.