تستأنف جلسات محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه على خلفية قتل المتظاهرين وقضايا فساد غدا الأربعاء، بالاستماع إلى شهادة نائب رئيس المجلس العسكري الفريق رئيس أركان حرب الفريق سامي عنان سرا، فيما تشير تقارير إلى أن الجلسات ستكون شبه يومية للانتهاء من القضية قبل 30 يونيو حيث موعد إحالة رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت إلى المعاش.

ويأتي استئناف محاكمة مبارك، بعد 92 يوماً من التوقف، وسط توقعات بأن تشهد الجلسات مفاجآت عدة تتعلق بشهادة نائب رئيس المجلس العسكري رئيس الأركان الفريق سامي عنان في القضية، حيث ستستمع له المحكمة في جلسة سرية على غرار الشهادة التي أدلى بها سابقًا كل من المشير حسين طنطاوي ورئيس جهاز الاستخبارات العامة سابقًا اللواء عمر سليمان وهي الشهادات التي قالت وسائل الإعلام في حينها إنها برّأت مبارك من إصدار أوامر بقتل المتظاهرين، فيما يتوقع الكثيرون أن لا تخرج شهادة الفريق عنان عن السياق نفسه.

وعد بمفاجآت

في الأثناء، يعتزم فريق الدفاع عن الرئيس السابق ومن بينهم المحامون الكويتيون الخمسة المنضمون إلى هيئة الدفاع، تقديم مفاجآت يقولون إنها ستبرئ الرئيس السابق، حيث يستندون إلى ما حدث في شارع محمد محمود الذي راح ضحيته نحو 43 متظاهرًا، ثم أحداث مجلس الوزراء التي راح ضحيتها نحو 17 متظاهراً، في إشارة إلى أن ما حدث فيما أطلق عليه إعلاميا «موقعة الجمل» التي يحاكم بسببها مبارك من الوارد أن تكون أحداثها تمت دون علم مبارك وبتدبير من «قوى أخرى داخلية وخارجية لإشعال الموقف آنذاك».

وما يزيد من سخونة القضية، هو عقد جلسات المحاكمة بشكل شبه يومي ومتتابع، في خطوة تهدف إلى إصدار الحكم النهائي في القضية قبل 30 يونيو المقبل حيث موعد إحالة رئيس المحكمة المستشار أحمد رفعت إلى المعاش، خاصة أن عدم الفصل فيها في هذا التوقيت من شأنه أن يعيد القضية إلى نقطة الصفر مع قاض جديد.

مواجهات مرتقبة

في هذه الأجواء، تسود حالة من القلق بشأن مواجهات مرتقبة بين مؤيدين لمبارك وأسر الضحايا أثناء نظر القضية. فبينما وجه أنصار الرئيس السابق دعوة إلى حشد أكبر قدر من المؤيدين له خلال نظر الجلسة، معلنين عن توفير حافلات مجانية من أجل ذلك، دعا تحالف «ثوار مصر» لوقفة احتجاجية أثناء المحاكمة.