اقتربت ألسنة لهب التظاهرات التي تعم مدن اليمن منذ فبراير من مؤسسات الجيش، الذي يعاني انقساما في الاساس، إذ تظاهر مئات الضباط والجنود امام مبنى دائرة التوجيه المعنوي التابعة للقوات المسلحة للمطالبة بإقالة مديرها المقرب من الرئيس علي عبدالله صالح، بالتزامن مع احتجاج مماثل نظمه طلاب الكلية البحرية في ميناء الحديدة ضد مديرها وآخرين قام به كل من منتسبي قوات خفر السواحل وإدارة مرور الحديدة. وقال شهود عيان لـ«البيان» ان ضباط وجنود دائرة التوجيه المعنوي التابعة للقوات المسلحة وصحيفة «26 سبتمبر» الناطقة بلسان الجيش تظاهروا امام المبنى الواقع في قلب العاصمة صنعاء ضد مدير الدائرة اللواء علي الشاطر وهو واحد من اوثق معاوني صالح. وتجمع المحتجون امام مبنى الدائرة، فيما رفع اخرون لافتات تطالب برحيل الشاطر عن الدائرة التي شغل موقع رئيسها منذ وصول صالح الى السلطة، احتجاجا على ما وصفوه بـ«اعتداءات طالتهم ومنع صرف رواتب العشرات منهم منذ شهور».

تظاهرات مماثلة

وبالتزامن، تظاهر طلاب الكلية البحرية في ميناء الحديدة ضد مدير الكلية اللواء طاهر المقالح ومنعوه من دخول مكتبه قبل ان يطردوه من مبنى الكلية. كما قام منتسبو قوات خفر السواحل بخطوة مشابهة تم بموجبها ابعاد مدير القوات في المحافظة، وهو الامر الذي تكرر من قبل منتسبي ادارة المرور الذين قاموا بطرد مدير ادارة المحافظة الذي يرتبط بصلة قرابة بوزير الداخلية السابق اللواء مطهر المصري.

إلى ذلك، أكد مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب جون برينان ان واشنطن لن تسمح للرئيس اليمني بالسفر الى الولايات المتحدة «الا من أجل العلاج»، مضيفا أنها «تدرس الان الطلب».

وجدد برينان، خلال اتصال هاتفي بينه وبين القائم بأعمال رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، إدانة بلاده لـ«استخدام العنف والتصعيد الذي يتعارض مع سير التسوية السياسية»، لمناقشة سير تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وطالب «جميع الأطراف السياسية الموقعة على المبادرة الخليجية بالالتزام الصارم بالتسوية السياسية المحددة في المبادرة وآليتها التنفيذية، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014». وقال: «نعرف أن الوضع في اليمن يتطلب من الجميع العمل الجاد والصادق للخروج من الأزمة إلى بر الأمان». بدورها، لوحت وزارة الخارجية الفرنسية بفرض عقوبات جديدة على المسؤولين عن العنف. وقالت في بيان إنها «لا تستبعد العمل مع شركائها لاتخاذ إجراءات تقييدية على المسؤولين في الجيش والشرطة أو الأشخاص الذين يسعون عمداً، من خلال استمرار التوتر، إلى تقويض العملية السياسية».